واشنطن: عدد ضحايا زلزال هايتي قد يفوق ما خلّفه «تسونامي»

تم تحويل جادة شان دو مارس وسط العاصمة إلى مخيم لإيواء النازحين. غيتي

أعلنت واشنطن، أمس، أنها ستقدم معونة طويلة الأجل لمساعدة هايتي على التعافي من الزلزال المدمر الذي ضربها أول من أمس، وتوقعت في الوقت نفسه أن يكون عدد الضحايا أعلى بكثير مما خلفه «تسونامي» الذي ضرب المحيط الهندي في ،2004 في حين ينتظر سكان بور او برنس بقلق وصول الإغاثة من مؤن وأدوية في إطار التعبئة الدولية، وانتشرت الجثث والأنقاض في شوارع العاصمة.

وفي التفاصيل، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أمس، إن إدارة الرئيس باراك أوباما ستقدم معونة طويلة الأجل لمساعدة هايتي.

وأضافت في تصريحات لمحطة «ان.بي.سي» التلفزيونية «نواجه أزمة ملحّة لمحاولة إنقاذ تلك الأرواح التي يمكن إنقاذها، وللتعامل مع الجرحى، ولمحاولة تقديم الغذاء والمياه والإمدادات الطبية وبعض الملاذ».

وأكدت أن الحكومة الأميركية مستعدة أيضا للعمل مع حكومة هايتي وغيرها من الشركاء الدوليين لبدء إعادة بناء البلد الذي عصف به الزلزال، وأوضحت أن حجم الكارثة «يفوق التصور».

وقالت كلينتون «أثرت الكارثة في ثلاثة ملايين شخص، تسببت في انهيار عشرات الآلاف من المباني، نعرف أنه سيكون هناك عشرات الآلاف من الخسائر البشرية». وتوقعت أن يكون عدد ضحايا الزلزال أعلى بكثير مما خلفه «تسونامي» قبل نحو ستة أعوام وأودى بحياة نحو 230 ألف.

وصرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الزلزال يتطلب جهود إغاثة كبيرة قد يحتاجها ثلاثة ملايين منكوب، مضيفاً أنه سيزور منطقة الكارثة «في أسرع وقت ممكن». ودفعت الأمم المتحدة ثمناً فادحاً للكارثة، حيث دمر مقر مهمة الأمم المتحدة للاستقرار في هايتي، وقتل في الزلزال 16 من أفرادها، وأعلن 150 منهم في عداد المفقودين.

ويرقب السكان المنكوبون السماء على أمل ظهور إحدى طائرات المساعدة الإنسانية. وتم تحويل جادة شان دو مارس الشهيرة وسط بور أو برنس إلى مخيم عملاق لإيواء عشرات آلاف النازحين.

ويتم وضع الجثث التي تسحب من تحت الأنقاض الواحدة بجانب الأخرى على الأرض وتغطيتها، في حين يحاول الناجون انتشال الجرحى بأيديهم. وفي مؤشر إلى حالة الهلع بين السكان، تحرك آلاف السكان ليلاً باتجاه أعالي منطقة بيتيون فيل، بسبب إشاعة عن قرب وصول تسونامي.

إلى ذلك، تم حشد إمكانات عسكرية هائلة في موقع الكارثة، وتجري تعبئة ضمن المجموعة الدولية، وفي طليعتها الأمم المتحدة لمساعدة الضحايا.

وحطت طائرة تابعة لشركة «آيسلاندر» محمّلة بالمؤن، أمس، في مطار العاصمة، تلتها طائرة شحن عسكرية كندية وطائرتان أميركيتان.

وفي الوقت الذي وعد فيه أوباما بمساعدة فورية لهايتي بقيمة 100 مليون دولار، أمرت وزارة الدفاع الأميركية بإرسال 3500 جندي للمشاركة في أعمال الإغاثة وحفظ الأمن.

ويتوقع وصول منقذين فرنسيين وكنديين وفنزويليين وتشيليين، ترافقهم كلاب مدربة، ليحاولوا في سباق ضد الساعة العثور على ناجين محتملين.

وأعلن وزير التنمية الدولية البريطانية، دوغلاس ألكسندر، أن بلاده ستتبرع بمبلغ ستة ملايين جنيه إسترليني (9.75 ملايين دولار)، موضحاً أن المبلغ «سيستخدم للمساعدة الإنسانية». وسترسل أندونيسيا التي تتعرض بانتظام إلى كوارث طبيعية فريقاً من 75 منقذاً وطبيباً.

وأعلنت اليابان، أمس، منح خمسة ملايين دولار من المساعدات. وتعهد البنك الدولي بتخصيص 100 مليون دولار إضافية.

طباعة