رشيدة داتي تلجأ إلى المحاماة بعد فشلها سياسياً

رشيدة داتي. أرشيفية

لاتزال وزيرة العدل الفرنسية السابقة تثير فضول وسائل الإعلام، بعد إعلانها عن نيتها خوض غمار الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية. وتدرس الوزيرة التي تشغل حاليا مقعداً في البرلمان الأوروبي فكرة الالتحاق بمكتب باريس للمحامين، ويسمح القانون الفرنسي للمسؤولين السياسيين بالعمل في المحاماة بعد استيفاء بعض الشروط. ورغم أن داتي لم تحسم موقفها بعد إلا أن المراقبين يرون في هذا القرار تخبطاً وسوء تقدير يدل على عجز السياسية الفرنسية التي كانت من مقربي الرئيس نيكولا ساركوزي، عن تحقيق أي نجاح على المستويين الداخلي أو الأوروبي، حيث أثارت جدلا واسعا عندما كانت وزيرة للعدل من خلال محاولتها فرض قوانين خاصة للسجون ومراكز التوقيف، والآن تبدي تذمراً بسبب عملها في البرلمان الذي لا ترى فيه فائدة.

يذكر أن عدسة كاميرا التقطت صوراً لداتي وهي تستخف بالبرلمان الاوروبي، ما جلب عليها الانتقادات بعدم التزامها بدورها في الاتحاد الاوروبي، وتم تصويرها وهي تتحسر على مصيرها في مكالمة هاتفية مع صديق من داخل البرلمان الاوروبي. وسمعت داتي التي نست ان ميكروفونا للتلفزيون معلق على صدرها وهي تقول «لا يمكنني تحمل ذلك، حقاً لا استطيع تحمل أربع سنوات أخرى. اعتقد ان بعض الدراما ستحدث قبل نهاية ولايتي». وفي حال قبل المجلس الأعلى للقضاء طلب داتي فإنها من المتوقع أن تؤدي اليمين أمام رئيس المجلس قبيل نهاية الشهر الجاري. إلا أن مقربون من الوزيرة قالوا إن قرارها بالتحول للمحاماة ليس بهدف جني الأرباح، بقدر ما هو ممارسة مهنة نبيلة. يذكر أن سياسيين فرنسيين امتهنوا المحاماة مثل رئيس الوزراء السابق دومينيك دوفيلبان والبرلماني جان فرانسوا كوبيه وفرانسوا باروين.

طباعة