العراق: الإعدام لمفجّري وزارتَي الخارجية والمالية

تفجيرات وزارتي الخارجية والمالية في بغداد أسفرت عن مقتل نحو 100 شخص في 19 أغسطس الماضي.              أ.ف.ب ـ أرشيفية

أصدرت محكمة عراقية، أمس، حكم الإعدام شنقاً بحق 11 مداناً بتفجيرات وزارتَي الخارجية والمالية في بغداد، وأعلن مصدر أمني عراقي مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وإصابة 25 آخرين بجروح، في ثلاثة انفجارات في مدينة النجف.

وفي التفاصيل، قال رئيس محكمة جنايات الرصافة، شرق دجلة، القاضي علي عبدالستار، «قضت المحكمة بالإعدام شنقا حتى الموت على 11 شخصا بتهمة التخطيط لتدبير هجمات 19 أغسطس الماضي». وأعلن أن أحد المدانين، وهو سالم عبد جاسم، اعترف في التحقيق بتلقي الأموال من ضابط عراقي رفيع يقطن في سورية، يدعى اللواء نبيل عبدالرحمن.

وأبرز المدانين إسحاق محمد عباس، وهو «خريج بوكا»، في إشارة إلى المعتقل الأميركي الذي أغلق أبوابه في جنوب العراق في سبتمبر الماضي. وتؤكد مصادر أمنية عراقية أن معتقل بوكا كان «شكل مدرسة للتكفيريين والإرهابيين الذين عملوا على غسل أدمغة البسطاء، لإقناعهم بأفكارهم». وتابعت إن عباس شارك في معارك الفلوجة الأولى والثانية في ،2004 ومعارك في الموصل، كما تنقل بين الرمادي وتكريت. وشقيقه مصطفى عباس هو من أمراء تنظيم القاعدة، وكان في بوكا كذلك، و«نسيبهم المدعو صدام حسين يستخدم ثلاثة اسماء مستعارة».

وأفادت المصادر الأمنية بأن فراس عبدالله فتحي وعاصم مازن حسين هم من الموصل، وكانوا ينتقلون بين الدورة والموصل والرمادي والفلوجة وبغداد، وكانت لديهم مساكن في بغداد، بحسب المصادر التي ذكرت أن هؤلاء خططوا للعملية، بينما اقتصرت أدوار الآخرين على نقل وشراء الشاحنات.

وأكدت «شراء الشاحنات التي استخدمت في العملية من الدورة وتكريت، ونقلها إلى الموصل، حيث جرى تحويرها وتصنيع أحواض خفية للمتفجرات، ومن ثم تم نقلها إلى مرآب في منطقة العامرية في غرب بغداد قبل نقلها إلى الدورة في جنوب بغداد، ليتم تفخيخها». وأضافت المصادر أن الشاحنات انطلقت من الدورة يوم التنفيذ. وحول كيفية خروجها من الدورة وعدم كشف الحواجز، قالت المصادر الأمنية إن ذلك مرده إلى الاهمال، وليس هناك أي تواطؤ لم نتأكد من ذلك، وتم اعتقال آمر لواء الدورة وآمر الفوج ومدير استخباراتها، وسيحالون قريبا إلى المحاكمة بتهمة التقصير.

من جهة أخرى، انفجرت ثلاث عبوات في سوق الجملة في النجف، كانت إحداها موضوعة في سيارة متوقفة قرب إحدى الحسينيات، وانفجرت الأخريان وسط السوق، وأوقعت الانفجارات 15 قتيلاً.

وأفادت مصادر أمنية عراقية، أمس، بأنه تم اعتقال مسؤول بارز في تنظيم القاعدة عند مدخل كربلاء. وذكرت أن قوات الشرطة نجحت في اعتقال خالد الخنفسي، معاون أمير بتنظيم القاعدة في منطقة الاسكندرية في مدينة الحلة، وهو في طريقه إلى الدخول إلى كربلاء، استنادا إلى معلومات استخباراتية. وأوضحت أن الخنفسي أقر في التحقيق الأولي بارتكابه جرائم ضد المدنيين وقوات الجيش والشرطة في مناطق متفرقة من الحلة.

طباعة