مصر: الخلافات مع «حماس» لا تمنع التعامل معها

فلسطينيات في احتجاج ضد الحصار أمام مكاتب الأمم المتحدة في غزة.                 رويترز

أكدت مصر، أمس، أن خلافاتها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا تعني أنها لن تتعامل معها . ونفى رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وجود مشكلات معلنا استعداده لزيارة مصر «فورا».

وتفصيلا، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، حسام زكي، أمس، أن الخلافات مع حماس لا تعني أن مصر لن تتعامل معها.

وفي معرض رده على سؤال للمحررين الدبلوماسيين، حول ما إذا كانت العلاقات مع «حماس» وصلت إلى طريق مسدود ، قال «لا أعتقد ذلك ، حتى لو كانت هناك خلافات إيديولوجية وسياسية مع الحركة، فهذا لم يمنع ولن يمنع من التعامل معها». وأشار زكي إلى أن التحرك المصري الحالي بالنسبة لعملية السلام يهدف إلى استكشاف مساحات ونقاط تسمح بالتفكير في استئناف العملية التفاوضية في المستقبل القريب.

وحول إمكانية إتمام المصالحة الفلسطينية قبل استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، قال زكي «المصالحة مسار آخر، هي لتعزيز الصف الفلسطيني، ولكنها ليست شرطا للتوجه إلى مائدة المفاوضات، فالمفاوض الفلسطيني هو الممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيسها محمود عباس».

 واشنطن: من حق إسرائيل «تجدير» الحدود مع مصر 

اعتبرت الولايات المتحدة أن بناء جدار لمنع الهجرة غير الشرعية على الحدود بين إسرائيل ومصر يتطابق مع «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها».

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية «يحق لإسرائيل أن تدافع عن نفسها، وأن تسهر على حماية حدودها، إسرائيل وحدها المسؤولة عن الأمن وحفظ النظام من الجانب الإسرائيلي للحدود».

وكانت لجنة حكومية إسرائيلية أقرت الأحد بناء جدار على ثلاث مراحل على طول الحدود الصحراوية مع مصر التي تمتد بطول 250 كلم، بهدف سد الطرق الرئيسة التي يسلكها المتسللون. وأكدت مصر الاثنين أنها غير معنية بقرار إسرائيل بناء سياج على طول الحدود المشتركة معها، لمنع تسلل المهاجرين غير الشرعيين، معتبرة «أنه شيء تقيمه إسرائيل على أراضيها». واشنطن ــ أ.ف.ب

وحول مطالبة خالد مشعل بعقد لقاء في مصر مع عباس، قال حسام زكي «الجانب المصري غير منشغل الآن بدعوات لقاءات من هذا النوع».

وعما يتردد حول إمكانية قيام إسرائيل باجتياح جديد لقطاع غزة، قال «لا أعتقد ذلك ، ولو حدث سيكون كارثيا ، ولكن رؤيتي أنه لا توجد مؤشرات في هذه اللحظة تقول إن هناك عملية وشيكة من هذا النوع».

وأكد خالد مشعل استعداده لزيارة مصر فورا، وقال في تصريحات لصحيفة «المصري اليوم» على هامش زيارته للكويت «أنا مستعد لزيارة القاهرة فورا، إذا رحب بي الإخوة في مصر، وسأكون هناك في لحظة»، مشددا على أن «حماس» حركة فلسطينية عربية وإسلامية تنتمي لأمتها وتخدمها، وليست في حضن أو جيب أحد. ودعا مشعل وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط إلى كشف ما لديه من أسماء للمتورطين في إطلاق النار على الجندي المصري أحمد شعبان الذي استشهد منذ أيام على الحدود مع قطاع غزة. وأكد مشعل أنه لا توجد أي مشكلات بين «حماس» والقاهرة، لكنه وصف الجدار الفولاذي الذي تقيمه مصر على الحدود مع غزة بأنه «غصة في الحلق، وشيء مؤلم لأبناء شعبنا».
طباعة