قرار إسرائيلي يشرع مصادرة أراضي اللاجئين

إسرائيل صادرت في 1953 أراضي قرية اللجون.              الإمارات اليوم

يتسابق الاحتلال الإسرائيلي على إصدار القوانين لإحكام سيطرته على أراضي اللاجئين الفلسطينيين التي يحتلها، وبالتالي، حرمانهم من العودة إليها. فبعد قانون «أملاك الغائبين» الذي أصدره للسيطرة على أراضي للاجئين، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية أخيرا بتأييد قرار إسرائيلي بعدم إعادة الأراضي المصادرة لأصحابها، وأعطت الشرعية لسلطات الاحتلال بإبقاء هذه الأراضي تحت تصرفها.

وكانت 486 عائلة لاجئة في أم الفحم المحتلة قد قدمت التماسا للمحكمة الإسرائيلية، لاستعادة أراضيها البالغة مساحتها 44 ألف دونم، والتي صادرها الاحتلال تحت دعوة المصلحة العامة، إلا أن المحكمة رفضت الاستئناف بإرجاع الأراضي لأصحابها. وكان وزير المالية الإسرائيلي ليفي أشكول في 1953 قد صادر أراضي من قرية اللجون (شمال غرب جنين)، تحت دعوى احتياجات الاستيطان والتطوير، ولكن، مع مرور الزمن تبين أن هذه الأراضي لم تستخدم لهذا الغرض منذ الاستيلاء عليها، وهذا ما دفع أصحابها للمطالبة باستعادتها.

وقال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع من «القائمة الموحدة العربية للتغيير» لـ«الإمارات اليوم»، في اتصال هاتفي «قامت إسرائيل بتشريع قوانين لمصادرة أراضي اللاجئين الفلسطينيين، وكان أسوأها قانون أملاك الغائبين، والذي يعتبر كل اللاجئين غائبين، وأصبحت أملاكهم تابعة لسلطة تطوير إسرائيل. وسن قانونا يسمح بتبادل الأراضي بين دائرة أراضي إسرائيل و الصندوق القومي الإسرائيلي، بما يتيح المجال لليهود لشراء هذه الأملاك، ويقطع أي صلة قانونية للاجئين باستعادة أرضهم.

وأضاف «كما أصدر الاحتلال قانون المصادرة، بدعوى المصلحة العامة بشأن مئات آلاف الأراضي التي صادرها، ومع مرور الزمن، تبين أنه لا يوجد أي مصلحة عامة، وأن الهدف هو مصادرتها من تصرف العرب إلى ملكية اليهود، ما دفع أصحاب الأراضي الموجودين في بلدات عربية محتلة قرب أم الفحم لتقديم التماس للمطالبة باستعادة أراضيهم».

ويتم استخدام هذه الأراضي التي صودرت للمصلحة العامة، بحسب الصانع، كمزارع لليهود ومناطق عسكرية مغلقة ومناطق للتحريش، حتى يتم الرجوع إليـها لإقامة مدن يهودية، كما يتم استخدامها مناظر طبيعية، ولا يتم استخدامها للمصلحة العامة، كما ادعت إسرائيل.

وبين العضو العربي في الكنــيست أن القرار الذي أيدته المحكمة يشمل أراضي اللاجئــين التي صادرها الاحتلال، سواء سكان الشتات والمخيمات، أو اللاجئين داخل إسرائيل، مشيرا إلى أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين داخل إسرائيل تمثل 20٪ من السكان، ولكنهم يسكنون على مساحة 3٪ من أراضيهم المصادرة من الاحتلال، والتي بلغت أكثر مــن 90٪.

وأوضح أن المحكمة العليا الإسرائيلية تكمل دور الاحتلال بقرارات السيطرة والمصادرة، حيث تختلق الذرائع الواهية لإبقاء الأراضي المصادرة تحت تصرف الاحتلال، موضحا أن القرارات ليست قضائية، وإنما سياسية.

وذكر الصانع أن الكنيست أصدر أكثر من 36 قانوناً تحت مسميات مختلفة لمصادرة أراضي اللاجئين الفلسطينيين.

طباعة