باكستان تحذّر من امتداد حـــــــــــــرب أفغانستان إلى أراضيها

عبدالله بن زايد شارك في اجتماع المبعوثين الخاصين بأفغانستان وباكستان. وام

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، خلال أعمال اجتماع المبعوثين الخاصين بأفغانستان وباكستان الذي اختتم أعماله أمس في أبوظبي، أن «الاجتماع يوجه رسالة سياسية مهمة ذات مغزى واضح لمدى اهتمام دول المنطقة بالشأن الأفغاني». وطالب وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، أمس، ببقاء حرب أفغانستان في أفغانستان، ورفض خوضها على أرض بلاده.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد إن «الدراسة التى صدرت، أخيراً، عن الوضع في أفغانستان هي مؤشر إيجابي إلى تنامي الأمل عند الشعب الأفغاني تجاه إنهاء الوضع المزعج لإخواننا في أفغانستان، وأعتقد أن هناك تهيئة إيجابية قبل مؤتمر لندن على مستوى وزراء الخارجية المقرر عقده نهاية الشهر الجاري». وأشار سموه إلى أن اجتماع أبوظبي سيلعب دورا مهما لهذه التهيئة.

وحول اجتماع لندن، قال سموه «سيكون دوره الاساسي بعد خطاب الرئيس الأفغاني القادم لكسب ثقة الحكومة، والجميع يتطلع إلى رسالة واضحه من الرئيس الأفغاني لمصالحة مختلف الأطراف الأفغانية، وأعتقد أن هذا ستتبعه جهود دولية لتهيئة ومساعدة عناصر تريد أن تنفصل عن الجهات المتطرفة في أفغانستان، وتنضم للحياة اليومية والعادية في أفغانستان، وهذا أهم ما نتطلع إليه في مؤتمر لندن».

وقال قرشي، على هامش المؤتمر الدولي في أبوظبي للمبعوثين في باكستان وأفغانستان «حرب افغانستان يجب أن تدور في أفغانستان. ينبغي عدم حل التحديات التي تواجه أفغانستان في باكستان». وأضاف إن «الشعب الباكستاني قادر على مواجهة تحدياته بشجاعة، وباكستان قادرة على حل مشكلاتها».

وشهدت باكستان منذ يوليو 2007 أكثر من 300 هجوم منسوبة إلى حركة طالبان، نصفها انتحاري، ما أسفر عن مقتل أكثر من 2900 شخص.

وأعلن وزير الخارجية الأفغاني، رانغين دادفار سبانتا، أن التعزيزات العسكرية الأميركية في بلاده يجب أن تكون جزءا من استراتيجية شاملة تعيد السلام الى البلاد. وقال « تعزيز الحضور الأميركي يجب أن يكون جزءا من استراتيجية شاملة، تشمل إعادة الإعمار والتنمية المستدامة وتعزيز المؤسسات وقوى الأمن، من أجل نقل (المسؤوليات) إلى الأفغان».

ويجتمع ممثلو نحو 40 بلداً في أبوظبي تحضيراً لمؤتمر حول أفغانستان، تستضيفه لندن في 28 يناير الجاري.

وفي باريس، قالت وزارة الدفاع الفرنسية إن عسكريا فرنسيا ثانيا توفي متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم شنه متشددون على دورية في أفغانستان، أول من أمس. وذكر متحدث باسم الوزارة أن الضابط، ويحمل رتبة كابتن، توفي في وقت مبكر أمس في مستشفى باغرام العسكري في القاعدة العسكرية الأميركية الرئيسة في أفغانستان. وكان جندي قتل، أول من أمس، بعد الهجوم الذي وقع في وادي ألاساي شمال شرق كابول الذي كان مسرحا لقتال عنيف بين القوات الفرنسية والمسلحين في وقت سابق من العام، وبهذا، يرتفع عدد الجنود الفرنسيين الذين قتلوا في أفغانستان إلى 38 منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام .2001

من ناحية أخرى، نقل قرويون أفغان مصابون بأعيرة نارية إلى مستشفى في جنوب البلاد المضطرب أمس. وقال أقارب لهم ان القوات الغربية فتحت النار على متظاهرين كانوا يحتجون على مداهمة أمنية.

وفي كابول، أعلن عن مقتل 16 من مسلحي «طالبان» في هجمات شنتها طائرات أميركية من دون طيار في أفغانستان.

طباعة