«فوربس» تقترح دبي مقراً للأمم المتحدة

«فوربس»: إنجاز دبي العمراني يدعم أهليّتها لاستضافة مقر «الأمم المتحدة». تصوير: جاك داباغيان

اقترحت مجلة «فوربس» الأميركية، أمس، دبي مقراً لـمنظمة الأمم المتحدة، بدلاً من نيويورك، ورأت في مقال لأحد كتّابها الأساسيين أن موقع دبي الجغرافي وإنجازها العمراني، ومناخها التشريعي، تؤهلها أكثر من غيرها من العواصم والمدن الحديثة لاستضافة المقر، لاسيما أن المبنى الحالي الذي يستضيف المنظمة الدولية يعاني تصدّعات ومشكلات معمارية تتوجب استبداله.

وكتب صاحب المقال، جويل كوتكين، أن «ما حققته الإمارة في مجال الهندسة المعمارية الحديثة، بعد افتتاح برج خليفة قبل أيام قليلة، إضافة إلى البنية التحتية والتسهيلات القانونية، ستدعم أهليتها لاستضافة المقر».

وأوصت الأمم المتحدة بترك المبنى بشكل مؤقت إلى سنغافورة بحلول عام ،2015 لكن المجلة ذكرت أن «سنغافورة تعد من البلاد المزدحمة عالية التكاليف، فضلاً عن التشريعات القانونية الصارمة، إضافة إلى بُعدها عن مركز العالم».

وأوضح الكاتب أن «دبي قادرة على استضافة مقر (الأمم المتحدة)، خصوصاً في ظل وجود ما يزيد على 65 مليون قدم مربعة من المساحات المكتبية، إضافة إلى 200 من الأبراج الشاهقة، فضلاً عن سهولة وصول أكثر من ملياري شخص إليها في أقل من ست ساعات، عبر واحد من أهم وأكبر المطارات في العالم، كونه يشكل ملتقى للشرق والغرب، حيث يضم أسطول طائرات متعدّد الجنسيات يخدم الإمارة، فضلاً عن وجود عشرات الفنادق من فئة الخمس نجوم في الإمارة التي أنفقت كثيراً في السنوات الماضية على بنيتها السياحية». وأشار إلى ميزات أخرى لدبي، مثل قربها من الأسواق الناشئة ومراكز النفط وأكبر تجمعات سكانية في آسيا والهند.

ورأى أن «طموح دبي جعلها قادرة على منافسة أكبر العواصم المالية العالمية، مثل نيويورك ولندن، لتكون واحداً من مقاصد الاستثمار العالمي في القطاعين المالي والعقاري، لتنشئ سوقاً عقارية تعد الأقوى في المنطقة».

وأضاف أن «دبي بالفعل وبما قدمته وأنجزته تُعد الأحق باستضافة مقر (الأمم المتحدة)، الذي بات واحداً من أقدم وأسوأ المباني، لينتقل إلى واحد من أحدث المباني وأكثرها إبداعاً هندسياً»، في إشارة إلى برج خليفة، لافتاً إلى أن «نقل (الأمم المتحدة) إلى دبي سيكون بمثابة هدية لسكان نيويورك الذين يعانون من الاختناقات المرورية التي سببها وجود مبنى الأمم المتحدة فيها».

واختتم المقال بالإشارة إلى أن رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «قادت الإمارة إلى أن تكون من أهم عواصم المستقبل ببنيتها التحتية المتميزة. ويوحي اصطفاف الأبراج الشاهقة لمن يشاهدها بأنه إزاء أحد أفلام الخيال العلمي، أو مشهد ما ستؤول إليه المدن الكبيرة في المستقبل، خصوصاً بعد أن شيّدت دبي أعلى ناطحة سحاب في العالم، لن يعلو عليها شيء على الأقل خلال السنوات الـ15 المقبلة، لتبقى نصباً تذكارياً للهندسة المعمارية الحديثة».

طباعة