زعيم الديمقراطيين يرفض الاستقالة بعد تصريحات عنصرية

أعلن زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي، هاري ريد، أنه لن يذعن لمطالب الأقلية الجمهورية له بالاستقالة، إثر جدل أثارته تصريحاته التي وصفت بأنها عنصرية عن الرئيس باراك أوباما، خلال حملته الانتخابية عام .2008

وقال مكتب السناتور الديمقراطي في بيان، أول من أمس، إن «السيناتور ريد سيحتفظ بمنصبه زعيماً للغالبية، وسيتقدم بترشيحه لإعادة انتخابه»، مفاخراً «بتاريخ ريد الطويل في معالجة قضايا مهمة للأميركيين الأفارقة». وأضاف البيان إن منتقدي ريد الجمهوريين الذين يسعون إلى تسييس المسألة لا يمكنهم أن ينسبوا أمراً كهذا لأنفسهم.

ويأتي صدور البيان في الوقت الذي يطالب فيه الجمهوريون باستقالة ريد، بسبب تصريحات وردت في كتابه الجديد، يقول فيها إن الولايات المتحدة كانت مستعدة لانتخاب رئيس أسود، مثل أوباما، لأن «بشرته فاتحة» اللون، ولانه وعلى الرغم من كونه أميركياً إفريقياً «لا يستخدم لهجة الزنوج، إلا إذا أراد ذلك».

ومنذ تسريب هذه التعليقات، المنشورة في كتابه الجديد الذي يصدر قريباً (لعبة التغيير)، ويتناول الحملة الانتخابية الرئاسية في ،2008 أشارت معلومات إلى أن السيناتور ريد أجرى اتصالات بقادة سود عديدين، مقدماً اعتذاره للرئيس أوباما الذي أصدر بياناً السبت الماضي أعلن فيه قبوله اعتذار ريد.

وندد الجمهوريون بتعليقات ريد، ووصفوها بالعنصرية، واتهموا الديمقراطيين بتبني «معايير مزدوجة»، وطالبوا ريد بالاستقالة.

وقال رئيس الحزب الجمهوري مايكل ستيل، في حديث لتلفزيون «إن بي سي»: «لا مكان للعنصرية اليوم في أميركا». وأضاف ستيل، وهو أيضاً اميركي من أصل إفريقي، «إنها عقلية بعيدة عما تعيشه أميركا اليوم». وقال «من وجهة نظري، فإنه سواء استقال اليوم أو دفعته للتنحي في نوفمبر، ففي كلتا الحالتين لن يكون الزعيم في 2011».

وأبدى ستيل استياءه، خصوصاً لاستعمال كلمة «زنجي»،، وهي عبارة أسقطت من اللغة اليومية لوصف الأميركيين المتحدرين من أصول إفريقية.

طباعة