صالح: مستعدّون لمحاورة «القاعدة» إذا تخلّت عن السلاح

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية خلال تدريبات لمداهمات في ضاحية صنعاء. أ.ف.ب

أكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، أمس، استعداد حكومته للتحاور مع تنظيم القاعدة اذا ما قرر التخلي عن السلاح، فيما أصيب ثلاثة عناصر من الشرطة بجروح في اشتباكات اندلعت في مدينة الضالع، حيث كان ينفذ إضراب شامل بدعوة من الحراك الجنوبي.

وتفصيلاً، قال الرئيس اليمني في مقابلة مع قناة أبوظبي نقلتها وكالة الانباء اليمنية، امس، ان حكومته مستعدة للتحاور مع تنظيم القاعدة اذا ما قرر التخلي عن السلاح. وقال صالح «دعونا قبل أيام الى حوار مع كل اطياف العمل السياسي في احزاب المعارضة وفي السلطة الى حوار دون اللجوء الى العنف، دون اللجوء الى القوة، ودون اقلاق السكينة العامة، فالحوار هو أفضل وسيلة بما في ذلك مع الحوثيين، حتى مع تنظيم القاعدة». وأضاف «اذا تركوا (القاعدة) أسلحتهم وتخلوا عن العنف والارهاب وعادوا الى جادة الصواب فنحن مستعدون لنتفاهم معهم. أي انسان يتخلى عن العنف والارهاب نحن سنتعامل معه». وكان صالح أطلق عملية حوار وطني كان يفترض ان تبدأ الشهر الماضي الا انه تم تأجيلها وسط تحفظات من قسم كبير من معارضي الرئيس اليمني.

لكن صالح توعد بمتابعة الحملة على «القاعدة» وعلى المتمردين الحوثيين الزيديين في شمال البلاد اذا استمروا في أعمال العنف والارهاب. وقال ان عناصر تنظيم القاعدة خطر على الامن والسلم الدوليين، وهم «بائعو مخدرات لا يقرأون ولا يفقهون ولا علاقة لهم بالإسلام، أساءوا الى الدين الاسلامي».

من جهة أخرى، أصيب ثلاثة عناصر من الشرطة بجروح في اشتباكات اندلعت في مدينة الضالع (جنوب) حيث كان ينفذ اضراب شامل بدعوة من الحراك الجنوبي الذي يطالب بحق الجنوبيين في تقرير المصير.

وقال مصدر امني لوكالة «فرانس برس» «ان ثلاثة عناصر اصيبوا بجروح والجناة معروفون لدينا وهم ثلاثة اشخاص تتم ملاحقتهم». من جهته، قال مصدر من الحراك الجنوبي ان ثلاثة عناصر من الشرطة قتلوا بعد ان شهد العصيان المدني في الضالع اشتباكات مسلحة بين الشرطة ومسلحين. وذكر المصدر ايضا ان هناك حالة من التوتر الشديد في الضالع والاشتباكات مستمرة مع تسجيل قصف مدفعي من احد مواقع الجيش باتجاه المدينة. كما أشار المصدر نفسه الى تسجيل اطلاق للنار في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج دون سقوط اصابات.

واكد شهود عيان لوكالة «فرانس برس» ان محافظات جنوب اليمن شهدت أمس إضرابا عاما بدعوة من الحراك الجنوبي، تنديدا بـ«اعتداءات» صنعاء، خصوصاً اعتقال ناشر جريدة «الايام» الجنوبية مع اكثر من 50 شخصاً. وقال شهود لوكالة «فرانس برس» ان المحال التجارية أغلقت تماما وتعطلت حركة المواصلات، فيما بدت الشوارع شبه فارغة في محافظات الضالع ولحج وأبين وشبوة. من جهته، قال العضو في قيادة الحراك الجنوبي ورئيس «مجلس الثورة السلمي الجنوبي» عبدو المعطري، ان العصيان نفذ في الضالع وفي منطقتي ردفان والحوطة في لحج وفي أبين وشبوة.

طباعة