البلوي: «هجوم خوست» انتقام من الاستخبارات الأردنية والأميركية

البلوي كما بدا في الشريط يجلس إلى جانب حكيم الله محسود الذي خلف بيت الله محسود على زعامة طالبان باكستان. أ.ب

أكد الأردني همام خليل البلوي، أنه نفذ الهجوم الذي قتل فيه سبعة من عناصر الـ«سي آي ايه» وضابط أردني في أفغانستان، للانتقام من الاستخبارات الأردنية والأميركية. فيما استهدفت ثلاثة صواريخ مبنى يجري ترميمه ليضم القنصلية الأميركية في مدينة هراة غرب أفغانستان دون أن تسبب ضحايا.

وقال شاب قدمته قناة «الجزيرة» الفضائية على انه البلوي في شريط فيديو بثته أمس «هذه رسالة لأعداء الأمة من مخابرات الأردن ومن المخابرات المركزية الأميركية، مفادها أن المجاهد في سبيل الله لا يعرض دينه في سوق المساومات وأن المجاهد في سبيل الله لن يبيع دينه ولو وضعت الشمس في يمينه والقمر في يساره».

وأضاف «نقول إن اميرنا رحمه الله بيت الله محسود (زعيم طالبان باكستان) لن ننسى دمه أبدا وسيبقى ان نأخذ ثأره في أميركا وفي خارج اميركا هو أمانة في عنق كل المهاجرين». وأكد البلوي «لن ننساه ابدا لن ننساه حين قال إن (زعيم تنظيم القاعدة) اسامة بن لادن ليس في ارضنا لكنه إن أتى سنحميه بإذن الله ولقد صدق ولقد دفع من دمه عن هذه الكلمة».

وقام البلوي بتفجير حزام ناسف كان يرتديه في قاعدة عسكرية في ولاية خوست الافغانية قرب الحدود مع باكستان في 30 ديسمبر الماضي.

وأدى الهجوم الى مقتل سبعة عناصر استخبارات اميركيين وضابط اردني.

واكد احد اقارب البلوي لاحقا لوكالة «فرانس برس» في الاردن ان الرجل الذي ظهر في الشريط هو بالفعل البلوي - اردني من اصل فلسطيني انتقل مع اسرته الى الاردن بعد غزو العراق للكويت في .1990

ويبدو البلوي في الشريط حاملا سلاحا وجالسا الى جانب رجل يعتمر قبعة افغانية وخلفهما راية سوداء عليها آيات قرآنية.

وبحسب مجموعة «انتلسنتر» التي تقوم برصد المواقع الاسلامية، فان الرجل الجالس الى جانب البلوي هو حكيم الله محسود، الذي خلف بيت الله محسود على زعامة طالبان باكستان. وقالت مواقع جهادية على الانترنت ان البلوي خدع الاستخبارات الغربية لاشهر ثم انقلب على الذين جندوه.

وقالت «الجزيرة» ان شريط الفيديو يظهر البلوي خلال تدريبات في ميدان رماية، لكن القناة لم تبث ذلك الجزء من الشريط.

وفي عمان قال خليل البلوي والد منفذ الهجوم ان ابنه كان ضحية «الدهاليز المخابراتية» التي حولت حياته من طبيب يخدم الناس الى ما آل اليه مصيره.

وقال ابو محمد «انا اعرف ان ابني تغير تغيرا كبيرا في الاطر المخابراتية وبدلا من ان يصبح خادما لامته وشعبه حولوه الى الدهاليز المخابراتية وما شابه ذلك». لكن البلوي، قال انه يستطيع التأكيد من ان ابنه همام هو الذي ظهر على شريط الفيديو.

واقر وزير الخارجية الاردني ناصر جودة علانية أول من أمس في واشنطن خلال مؤتمر صحافي مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بأن بلاده تشارك في مكافحة الارهاب في افغانستان، مؤكدا في الوقت عينه انها تعتزم تعزيز عملياتها في هذا البلد.

وفي أفغانستان، أعلن مسؤول كبير ان صواريخ اطلقت على مبنى يجري ترميمه ليضم القنصلية الاميركية في مدينة هراة ادى الى إلحاق اضرار بطابقين دون ان تسبب ضحايا.

وأكدت السفارة الاميركية في كابول «حادثا وقع » في موقع القنصلية دون تقديم أي تفاصيل على الفور.

وقال قائد شرطة ولاية هراة أكرم الدين ياور، إن «ثلاثة صواريخ اطلقت على القنصلية الاميركية اصاب اثنان منها الطابقين الثالث والرابع بينما لم يصب الصاروخ الرابع المبنى». وأضاف ان الهجوم لم يوقع إصابات.

والمبنى الذي اصيب كان فندقا سابقا من فئة الخمس نجوم، اشترته الحكومة الاميركية ليكون قنصلية جديدة بعد الانتهاء من اعمال التجديد.

من ناحية أخرى، بدأت الجمعية الوطنية الافغانية أمس مناقشة اللائحة الجديدة للحكومة التي اقترحها الرئيس حامد كرزاي بعد اسبوع من رفض ثلاثة أرباع اعضاء الوزارة الاولى التي اقترحها.

وقال نائب الرئيس الافغاني محمد كريم خليلي، أمام النواب «اريد أن أعبر عن امتناني للجمعية الوطنية التي ارجأت عطلتها لإنجاز هذا العمل المهم لبلدنا».

وسيتمكن من مجلس النواب (ويليسي جيرغا) من الاستماع الى كل من الوزراء الـ18 الذين اقترحتهم الرئاسة واستجوابهم.

وسيستمعون بذلك الى كل الوزراء باستثناء الخارجية الحقيبة التي لن يعهد بها إلى أي شخصية قبل مؤتمر لندن حول مستقبل افغانستان في 28 يناير الجاري.

وسيكون على النواب بعد ذلك التصويت على كل وزير.
طباعة