3 شهداء و3 مفقودين في غارات إسرائيلية على غزة

طفلة تبكي الشهيد عدي محمد أبوحيش. أ.ب

استشهد ثلاثة فلسطينيين، وأعلن عن فقدان ثلاثة آخرين، في غارات شنتها طائرات حربية إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة فجر أمس. واستبعدت إسرائيل تقدبم أي تنازلات إضافية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل اطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين، واتهمت القيادة الفلسطينية بالتورط في ما أسمتها «أنشطة للتحريض» قبيل مساعي أميركية لدفع عملية السلام، وشكت الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذا الخصوص .

وفي التفاصيل، قال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية، الدكتور معاوية حسنين، إن الأطقم الطبية انتشلت جثة فتى وعاملين اثنين من داخل نفق أرضي على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر تعرض لقصف إسرائيلي فجر أمس. وأوضح أن ثلاثة آخرين لايزالون في عداد المفقودين داخل النفق، وتجري محاولات مكثفة لانتشالهم، وذلك جراء قصف طائرات حربية إسرائيلية من طراز إف 16 لمنطقة الأنفاق على الشريط الحدودي.

والشهداء هم: مبارك أبوشلوف (27 عاما) وعدي محمد أبوحيش (16 عاما) وناصر المهموم، وثلاثتهم لقوا حتفهم جراء قصف إسرائيلي استهدف نفقاً في منطقة الجرادات شرق معبر رفح. وقصفت الطائرات الإسرائيلية أيضاً منطقة الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر مقابل حي الشعوث جنوب رفح، ولم تقع إصابات.

في الوقت نفسه، قصفت طائرات إسرائيلية حربية أخرى منزلا خاليا في محيط مدرسة المعري في بلدة القرارة جنوب قطاع غزة وتلة الكرد المحاذية لموقع كيسوفيم العسكري الإسرائيلي شرق القرارة بثلاثة صواريخ. وقصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية قارب صيد فلسطينياً في بحر مخيمي النصيرات ودير البلح وسط قطاع غزة، من دون وقوع إصابات أو أضرار.

من جهة أخرى، استبعدت إسرائيل أن تقدم أي تنازلات إضافية لحركة حماس من أجل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت مقابل إفراج إسرائيل عن محتجزين فلسطينيين.

وقال مسؤول إسرائيلي لم يكشف عن اسمه لصحيفة يديعوت أحرونوت إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «بلغ الحد الأقصى في التنازلات، ولا يرغب في السماح لمتورطين في اعتداءات دموية بالعودة إلى منازلهم وتهديد حياة الإسرائيليين من جديد»، حسب تعبيره.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل تعارض أيضاً طلب «حماس» الإفراج عن مسؤولين فلسطينيين متورطين في هجمات أودت بحياة إسرائيليين، وتحديداً القيادي في حركة فتح ورمز الانتفاضة الفلسطينية مروان البرغوثي.

واشتكت إسرائيل إلى الولايات المتحدة من أن القيادة الفلسطينية تمجد أشخاصاً نفذوا هجمات ضدها. وصرح مسؤول إسرائيلي بارز، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس أن الحكومة الإسرائيلية أعربت في الأيام الماضية لواشنطن عن قلقها الشديد من التحريض الذي تمارسه السلطة الفلسطينية. وأنها أعربت عن تلك المخاوف لواشنطن التي تتوسط لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، على أمل أن تثير هذه المسألة الفلسطينيين.

وقال المسؤول إن إسرائيل غضبت بسبب أنباء بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وافق على تسمية ساحة عامة في رام الله باسم دلال المغربي التي قادت هجوما على حافلة في 1978 أدى إلى مقتل 38 إسرائيلياً. وجاءت الشكوى قبيل أن تلتقي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، في واشنطن نظيريها الأردني ناصر جودة والمصري أحمد أبوالغيط، في إطار جهود مكثفة تبذل من أجل إعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط.
طباعة