بلير يتقاضى 6000 جنيه في الدقيقة

يقول العارفون برئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، إنه بعد مغادرته «10 داوننغ ستريت» أصيب، على ما يبدو، بالشره المادي، وأصبح يوظف عقله ليلا ونهارا لجني المزيد من المال، وليس هناك وقت لإضاعته، لأن الدقيقة الواحدة تكلفه أحياناً خسارة 6000 جنيه استرليني.

ولا غرابة في هذا، فهو يتقاضى مقابل كل محاضرة مبلغا كبيرا، قد يصل إلى عشرات آلاف الجنيهات، ومستعد لتلبية كل دعوة تصل إليه من أي مكان في العالم، ولديه مساعدون يعملون لتأمين توجيه الدعوات وزيادتها. ويواجه بلير هذه الأيام عاصفة سياسية قوية في حزب العمل ولجنة تحقيق خاصة في أسباب وملابسات وأسرار غزو العراق، وهو يتقاضى ستة ملايين جنيه على الأقل سنوياً مقابل خدمات استشارية، يقدمها للحكومة الكويتية ومجموعة شركات نفطية تضم شركة مبادلة الإماراتية وجي بي مورغان وزيوريخ للخدمات المالية، ومنها مليون دولار تدفعها «مبادلة» وحدها نظير مساعدته التي يقدمها في الاستشارات والاتصالات والمفاوضات الخاصة باشتراكها مع كونسيرتيوم (مجموعة شركات) في تطوير حقل الزبير العراقي للنفط. ويتمسك بلير بأنه ليست هناك علاقة بين غزو العراق واحتياطاته الضخمة من البترول والغاز، غير أنه تعرض نهاية الأسبوع الماضي لانتقادات حادة لدوره في أعمال «مبادلة» الاستثمارية التي يأتي 80 من عائداتها من البترول والغاز.

وحول ما يقوم به من خدمات واستشارات لشركتي «مبادلة» و«جي بي مورغان»، قال بلير في مقابلة مع «تايمز» «بسبب أسفاري وتنقلاتي الكثيرة في العالم، يمكنني القيام بالكثير في مساعدتهما على تحديد بوصلة التوجهات السياسية».

ويواجه بلير وزوجته شيري هذه الأيام مزيداً من المتاعب بشأن خططه لإضافة توسعات تتضمن ملاعب ومرافق رياضية إلى بيته التاريخي بافيلون ساوث في مقاطعة آيلسبوري فيل، والذي يعود بناؤه إلى عام ،1704 وكان في يوم من الأيام مسكنا لعملاق المسرح الإنجليزي سير جون جيليجود. وقالت سيمون تيمبليتون المهندسة المسؤولة عن الصيانة في رسالة إلى مجلس المقاطعة إن عقار بلير تاريخي من الدرجة الأولى، وإن صيانته أو إضافة منشآت آليه تتطلبان اهتماما خاصا، حتى لا يؤثر في مكانته التاريخية أو يهدد جدرانه أو أساساته أو يؤدي إلى تغيير فيها.

وأضافت إنها ترى أن رغبة توني بلير في تثبيت مصابيح إنارة على سطح مبنى المرافق الرياضية سيوجد أثرا ناشزا ومنفرا، وأنها تنصح بعدم الإقدام على ذلك. ويرغب بلير في تركيب حمّام بخاري (ساونا) وإضافة غرف لتبديل الملابس وركن للمشروبات الباردة في مبنى المرافق الرياضية.

ويقول ابن أخي حفيد رئيس الوزراء البريطاني السابق وليام غلاديستون، ديفيد غلاديستون الذي يقطن في ضاحية ووتن هاوس المجاورة، إنه ليس قلقاً إزاء خطط بلير التي وصفها بالطموحة، لكنه أضاف أنه مازال أمام الآخرين متسع من الوقت للتقدم باعتراضاتهم. وكان بلير وزوجته اشتريا البيت الذي تحيط به حديقة ومسطحات خضراء واسعة العام الماضي بـ57.5 مليون جنيه استرليني.


عن «تايمز»

طباعة