صدامات بين الشرطة المصرية والاقباط عشية عيد الميلاد

وقعت قبيل ظهر الخميس صدامات بين الشرطة واكثر من ثلاثة الاف قبطي في نجع حمادي بصعيد مصر غداة مقتل ستة اقباط وشرطي في هجوم مسلح عشية عيد الميلاد، فيما اتهم اسقف المدينة نوابا نافذين في الحزب الوطني الحاكم بالتواطؤ ضد الاقباط.

وافادت مصادر امنية وشهود عيان اتصلت بهم وكالة فرانس برس ان اكثر من ثلاثة الاف قبطي تجمعوا في مستشفى نجع حمادي، ورفضوا استلام جثث ضحايا الهجوم الذي وقع ليل الاربعاء والتي نقلت اليها. وحاول الاقباط الخروج من المستشفى للتظاهر في الشارع، لكن رجال الشرطة منعوهم، فراح المتظاهرون يرشقون الحجارة باتجاه قوات الامن التي ردت باطلاق القنابل المسيلة للدموع وباستخدام خراطيم المياه في محاولة منها لتفريقهم، وفق المصادر نفسها.

ولا يزال الاقباط يتظاهرون امام المستشفى، في حين فرضت الشرطة طوقا امنيا حولهم، بحسب المصادر نفسها. واتهم اسقف نجع حمادي الانبا كيرلس الشرطة ونوابا نافذين في الحزب الوطني الحاكم بتسهيل الاعتداء على الاقباط. وقال الانبا كيرلس في اتصال اجرته معه وكالة فرانس برس من القاهرة ان "المتهم معروف وهو مسجل خطر مشهور باسم حمام كموني، وكان يفترض ان يكون موقوفا، ولكن الشرطة تركته حرا بتحريض من نواب نجع حمادي، وهم نواب نافذون في الحزب الوطني الحاكم".

واضاف ان "العديد من المسيحيين في المدينة تلقوا طوال الاسبوع الماضي رسائل تهديد على هواتفهم المحمولة تؤكد ان المسلمين سينتقمون منهم في عيد الميلاد". وكان مصدر امني اعلن ان سبعة اشخاص، هم ستة اقباط وشرطي، قتلوا واصيب تسعة اقباط آخرين بجروح في هجوم مسلح ليل الاربعاء - الخميس باحد الشوارع التجارية في نجع حمادي.

وقال المصدر، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية، انه "حوالى الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء الاربعاء قام مجهول يرافقه اثنان آخران يستقلون سيارة باطلاق اعيرة نارية على مواطنين مسيحيين في اثناء تواجدهم بمنطقتين تجاريتين بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، مستغلا تجمعات الاخوة المسيحيين بمناسبة احتفالهم بعيد الميلاد المجيد".

واكد المصدر انه "تم على الفور تعزيز الاجراءات الامنية اللازمة، وتتابع اجهزة البحث الجنائي اجراءاتها حاليا لضبط الجناة". غير ان شهود عيان اكدوا ان اطلاق النار حصل امام مطرانية نجع حمادي بعد خروج المصلين من قداس منتصف الليل الذي اقيم في كنسية مجاورة. وبحسب الرواية الرسمية للهجوم، فان "اقوالا مبدئية للشهود تواترت بان الجاني له سوابق اجرامية ويدعى محمد احمد حسين، وهو ما اتفق مع المعلومات التى توافرت لدى اجهزة الامن فور وقوع الحادث".

وتابع المصدر الامني ان "المعلومات تؤكد وجود مؤشرات مبدئية لارتباط الحادث بتداعيات اتهام شاب مسيحي باختطاف فتاة مسلمة باحدى قرى المحافظة". وحصلت تلك الحادثة في قرية فرشوت القريبة من نجع حمادي وقد اثارت غضب عدد من المسلمين في المنطقة اقدموا في حمأة غضبهم على حرق منازل وصيدلايات تابعة لاقباط.

طباعة