مقتل جندي مصري في تظاهرة غزّيـة على الحدود

أصيب في التظاهرة 9 جنود مصريين نتيجة إلقاء فلسطينيين الحجارة عليهم. أ.ف.ب

لقي جندي مصري مصرعه، أمس، على الحدود مع قطاع غزة، برصاص أطلق من الشطر الفلسطيني من مدينة رفح الحدودية، وأصيب تسعة آخرون بجراح طفيفة، نتيجة إلقاء فلسطينيين الحجارة عليهم، في تظاهرة نظمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، احتجاجاً على منع القاهرة سيارات في قافلة «شريان الحياة» من دخول القطاع، وذلك بعد ليلة وقعت في أثنائها مواجهات بين الشرطة المصرية وناشطين يشاركون في القافلة، ما أدى إلى سقوط أكثر من 55 جريحاً.

وفي التفاصيل، أكد مسؤول أمني في رفح طلب عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» أن الجندي المصري أحمد شعبان (21 سنة) أصيب بطلق ناري أطلق من الجانب الفلسطيني من الحدود، وتم نقله إلى المستشفى في رفح، وفارق الحياه . وأوضح أن متظاهرين فلسطينيين تجمعوا على الجانب الفلسطيني من بوابة صلاح الدين، وأخذوا يلقون الحجارة على رجال الأمن المصريين، مرددين الهتافات، احتجاجاً على عرقلة دخول قافلة المساعدات «شريان الحياة» التي ينظمها النائب البريطاني جورج غالاوي إلى قطاع غزة.

وفي الجانب الفلسطيني من الحدود، أفاد شاهد عيان بأن نيرانا متقطعة أطلقت في أثناء التظاهرة التي نظمتها حركة المقاومة الإسلامية حماس باتجاه برج مراقبة مصري.

وأعلنت مصادر طبية في غزة أن فلسطينيين جرحا في أثناء التظاهرة برصاص الأمن المصري الذي رد على رشق متظاهرين فلسطينين الجنود المصريين بالحجارة في التظاهرة.

وقالت المصادر «أصيب متظاهران بجراح، إثر عيارات نارية أطلقت من الجانب المصري، وأصيب 10 آخرون نتيجة الضرب والغاز المسيل للدموع، وتم نقلهم إلى مستشفى أبويوسف النجار في رفح.

وشارك مئات الفلسطينيين في التظاهرة مرددين هتافات، منها «حسبنا الله ونعم الوكيل»، وهم يرفعون رايات «حماس» الخضراء، ورشق عدد منهم الجنود المصريين الموجودين على الحدود بالحجارة، ما حدا بالأمن المصري لأن يطلق النار في الهواء، ويطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على الشبان.

وأفاد شهود عيان بأن أفراداً من الأمن الوطني والشرطة التابعين لحركة حماس، قاموا بتفريق المتظاهرين بالهروات، ومنعهم من الوصول إلى الشريط الحدودي.

وقال النائب عن «حماس» مشير المصري في كلمة أمام المتظاهرين، «جئنا اليوم لنعلي الصرخات، ونقول كلمتنا بكل ثقة بنصر الله نقولها صريحة لا الرصاص المصبوب، ولا الجدار المصبوب، يمكن أن يفرض على شعبنا تراجعاً أو تقهقراً أو استسلاماً أو رفعاً للرايات البيضاء، فنحن قوم لا نركع إلا لله».

إلى ذلك، ساد هدوء حذر أمس، مدينة العريش، كما أفادت الأجهزة الأمنية المصرية بعد ليلة وقعت خلالها مواجهات بين الشرطة المصرية وناشطين مؤيدين للفلسطينيين يشاركون في قافلة «شريان الحياة».

وصرح مسؤول في الأجهزة الأمنية بأن الطرفين توصلا فجراً إلى اتفاق يقضي بفتح الناشطين المداخل إلى مرفأ العريش الذي احتلوه طوال الليل، مقابل سحب مئات الشرطيين المنتشرين في المنطقة.

وجرح 55 شخصاً بينهم 15 شرطياً بحسب مصدر طبي، و40 ناشطاً بحسب المنظمين، في الصدامات، عندما استخدمت الشرطة خراطيم المياه والهراوات، وألقت الحجارة على المتظاهرين، في حين رد الناشطون بالرشق بالحجارة. وكان الناشطون احتجزوا أربعة شرطيين لفترة وجيزة، واعتقل سبعة منهم ثم أفرج عنهم.

وكان الناشطون الذين يبلغ عددهم 520 يتظاهرون احتجاجاً على قرار مصر إجبار عدد من شاحناتهم على الانتقال إلى قطاع غزة عبر إسرائيل.

وكانت السلطات المصرية سمحت لـ139 شاحنة فقط من أصل 198 محملة بالأغذية والمواد الطبية بالمرور عبر معبر رفح، الفاصل بين مصر وقطاع غزة، في حين طلبت من الشاحنات الأخرى الـ59 المرور عبر معبر العوجا الفاصل بين مصر وإسرائيل.

وأعرب المتحدث الإعلامي باسم «شريان الحياة»، زاهر بيراوي، عن أمله في التحرك سريعاً من العريش إلى رفح، بعد تدخل الحكومة التركية في الأمر. وقال « يبدو أن الحكومة المصرية تصر على موقفها الرافض لإدخال عدد كبير من السيارات والأشخاص المصاحبين للقافلة».

وأضاف «نحن اختصاراً للوقت والمشكلات، واحتراماً للوفد التركي الذي فوضناه للتفاوض على إيجاد حل لنزع فتيل الأزمة، قررنا الموافقة على ما تمليه علينا الحكومة المصرية، للحفاظ على كرامة الحكومة المصرية، واحتراماً للشعب المصري الذي نعرف جيداً مواقفه الداعمة والمتعاطفة مع مأساة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة». وتابع بيراوي «نحتسب عند الله ما حدث من اعتداءات على أعضاء القافلة، وإحراق عدد من السيارات، ونتمنى الوصول إلى غزة في أقرب وقت ممكن». وقال «لسنا دولة، ولسنا جيشاً حتى تهاجمنا قوات الأمن المصرية، ويصاب العشرات من القافلة، كل جريمتهم التضامن مع شعب محاصر».

من جهة أخرى، توفي فلسطيني متأثراً بجروح أصيب بها الليلة قبل الماضية في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مقاومين في منطقة القرارة جنوب قطاع غزة، وفقاً لدائرة الإسعاف والطوارئ الفلسطينية أمس. وقال الطبيب معاوية حسنين، مدير عام الدائرة، «استشهد الشاب محمود عبدالغفور (25 عاماً) متأثراً بجروح أصيب بهـا في القصف الإسرائيلي على منطقة القرارة». وكان فلسطيني استشهد واصيب ثلاثة آخرون، وصفت إصابة أحدهم بـ«الخطرة»، ليل الثلاثاء، في غارة جوية إسرائيلية استهدفتهم في منطقة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

«الجمهورية»: إسرائيل تخطط لدولة فلسطينية في غزة وسيناء

قال مصدر مصري مطلع إن الإنشاءات الهندسية التي تقيمها مصر على حدودها الشرقية تأتي لتأمين هذه الحدود. وأضاف في تصريحات لصحيفة «الجمهورية»، نشرتها أمس، إن هناك هدفاً استراتيجياً لإسرائيل منذ فترة لإقامة دولة فلسطينية داخل سيناء، وأن إسرائيل بدأت في تنفيذ المخطط منذ سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة. وذكر أن إسرائيل تواصل العمل على تنفيذ المخطط الذي تحاول فيه القضاء على القضية الفلسطينية، من خلال إقامة دولة فلسطينية في غزة وجزء من سيناء، وما دون ذلك، يكون دولة إسرائيلية، وبذلك، لا توجد قضية فلسطينية. وشدد المصدر على أن مصر تفطن إلى المخطط وتضعه أمام عينيها، وتدرك الأدوات التي تستخدمها إسرائيل لتنفيذه. وقال إن إسرائيل تهدف إلى تنفيذ المخطط باستخدام كل ما لديها، مؤكداً أن مصر تواجه المخطط بإجراءات حاسمة. القاهرة ــ د.ب.أ

إلزام جيش الاحتلال بالاستشارة القانونية خلال شن أي عملية

أمر رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، الجنرال غابي أشكيناز، الجيش بالحصول على استشارة قانونية في أثناء شن أية عملية عسكرية، وليس فقط خلال مراحل الإعداد لها، حسب ما أفادت أمس صحيفة «هآرتس»، أمس التي ذكرت إن أشكينازي أصدر الأمر على الرغم من معارضة قادة عسكريين عديدين. ويأتي القرار عقب انتقادات واسعة لأداء الجيش الإسرائيلي خلال حربه المدمرة على غزة، والتي استمرت 22 يوماً قبل عام، كما يأتي في الوقت الذي أجلت إسرائيل زيارة عدد من كبار ضباطها لبريطانيا خشية اعتقالهم بتهم ارتكاب جرائم حرب. وشارك مستشارون قانونيون في التخطيط لعدوان غزة، إلا أنه نادراً ما كانت تتم استشارتهم عند بدء القتال، حسب الصحيفة.

وبموجب القوانين الجديدة، سيعمل المستشارون القانونيون مع مقرات الجيش في أثناء الحرب، ولكن، ليس مع مقرات كتائب وفرق الجيش، كما الحال مع العديد من الجيوش الغربية. وكانت محكمة في لندن اصدرت الشهر الماضي مذكرة توقيف بحق رئيسة حزب كاديما الإسرائيلي المعارض تسيبي ليفني، قبل أن تعود وتسحبها، بناء على شكوى قدمتها جمعيات مؤيدة للفلسطينيين إلى المحكمة ضد ليفني، لدورها خلال العدوان على قطاع غزة قبل عام عندما كانت وزيرة للخارجية. وأفاد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، أول من أمس، بأن إسرائيل أرجأت زيارة وفد من العسكريين الكبار إلى بريطانيا، خشية تعرضهم لملاحقات قضائية. القدس المحتلة ــ أ.ف.ب

طباعة