محـاولات مصرية لاستئنـاف عمليـة السلام

استمرار الاستيطان عقبة أمام استئناف المفاوضات. رويترز

تبذل في الوقت الراهن محاولات جديدة في الشرق الأوسط في الأسابيع الأولى من ،2010 في محاولة لاستئناف عملية السلام المتعثرة، ما يستوجب وضع عدد من العوامل في الاعتبار على مدى الأسبوع المقبل.

فإسرائيل والولايات المتحدة ومصر تريد من الرئيس الفلسطيني محمود عباس استئناف المفاوضات التي انقطعت قبل عام بسبب حرب غزة، لكنه يرفض الجلوس إلى مائدة المفاوضات، مادامت إسرائيل تسمح ببناء أي نوع من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. ولم يوضح عباس بعد ما إذا كان سيقبل اقتراحا طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي في محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك، وهو عقد قمة تستضيفها مصر.

ويقول وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط إن نتنياهو اقترح نهجا جديدا وأفكارا جديدة لتشجيع عباس على استئناف المحادثات. ويضيف أنه يأمل أن تصبح طريقة العمل في المستقبل. ويقول السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة مايكل أورين «هناك احساس بإحراز بعض التقدم، سيبذل المصريون جهدا كبيرا لإقناع عباس بالعودة إلى استئناف المحادثات».

وكشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، في تقرير نشر أمس، أن لدى واشنطن خطة تدعو إلى الاستناف الفوري للمحادثات التي سيسعى فيها الجانبان إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال عامين.

وقال التقرير الذي لم يذكر مصدره إن الإسرائيليين والفلسطينيين سيبحثون أولا قضية الحدود، بهدف الاتفاق على هذه القضية في غضون تسعة أشهر، قبل انتهاء الحظر المحدود الذي فرضته إسرائيل على بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وأضافت «معاريف» أنهم سيبحثون بعد ذلك قضايا رئيسة، مثل مستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين.

في موازاة ذلك، تقول تقارير إعلامية فلسطينية وإسرائيلية إن مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما في الشرق الأوسط، جورج ميتشل، والذي قام بجولات مكوكية في المنطقة أكثر من 10 مرات في ،2009 سيعود الأسبوع المقبل لاستئناف جهوده.

ومن المقرر أن يزور أبوالغيط ومدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان واشنطن يوم الجمعة لمتابعة المبادرة. وبعد محادثات مع مبارك في مصر، أول من أمس، لم يحدد عباس ما إذا كان مستعداً لقبول اقتراح نتنياهو بعقد القمة. وقال «أحسن شيء أن نحكم على الأمور بعد عودة الوزيرين أبوالغيط وسليمان من الولايات المتحدة الأميركية، لأن الامور ستكون واضحة أكثر، وبالتالي، يمكن أن نجلس ونعرف كل شيء بالتفصيل». وأضاف «لا نريد أن نحكم على أفكار مازالت ضبابية حتى الآن».
طباعة