فرنسا واليابان تغلقان سفارتيهما في اليمن

إجراءات أمنية مشددة أمام السفارة الأميركية في صنعاء. إي.بي.إيه

انضمت فرنسا واليابان، أمس، إلى الولايات المتحدة وبريطانيا، في إغلاق سفارتيهما في اليمن، في أعقاب إطلاق جماعات مسلحة نسبت نفسها إلى تنظيم القاعدة تهديدات بشن هجمات، جاء ذلك في وقت تحدث المتمردون الحوثيون عن مقتل 16 مدنياً في غارات سعودية خلال اليومين الماضيين على مناطق يمنية حدودية مع المملكة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في لقاء صحافي «في الثالث من يناير قرر سفيرنا بشكل خاص الامتناع عن استقبال الناس في مقار البعثة الدبلوماسية». وأضاف «أقدمت جماعات تنسب نفسها الى القاعدة في جزيرة العرب على تهديد بعثات التمثيل الاجنبية في اليمن. وسبق أن كان مستوى التيقظ حيال أمن سفارتنا ورعايانا في صنعاء مرتفعاً». وتابع ان السفير الفرنسي في صنعاء «وجه رسالة الى مواطنينا في اليمن موصياً بتوخي الحذر في الوضع الحالي. كما طلب منهم الحد من جميع التنقلات غير الضرورية».

وأغلقت السفارة اليابانية في صنعاء أبوابها أمس، وقالت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو» إنه تم وقف الأعمال الخاصة بطلبات التأشيرات وخدمات قنصلية أخرى. وأضافت أنه لا يتوافر لدى موظفي السفارة معلومات مفصلة حول هجمات محتملة على مقر السفارة. وأوضحت الوكالة أن استئناف العمل في السفارة يتوقف على الوضع الأمني في المنطقة.

وأغلقت سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا أبوابهما أمس، لليوم الثاني على التوالي. ولم يحدد مسؤول في أمن السفارة الأميركية لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف موعد اعادة فتحها أمام العامة. وأفاد مصدر دبلوماسي غربي لم يذكر اسمه بأن سفارة بريطانيا مغلقة أيضاً. وسجل انتشار مكثف أمس، حول سفارتي البلدين، وكذلك أمام سفارتي ألمانيا والسعودية.

وكانت السفارة الأميركية أعلنت أول من أمس، أنها أغلقت أبوابها بسبب التهديدات المستمرة لتنظيم القاعدة، فيما أكدت متحدثة باسم الخارجية البريطانية إغلاق السفارة «لأسباب أمنية». وصرح مستشار الرئيس الأميركي باراك اوباما لمكافحة الارهاب أول من أمس، بأن تنظيم القاعدة يعد لارتكاب اعتداء في صنعاء، وقد يستهدف السفارة الأميركية. وكان تنظيم «قاعدة الجهاد» في جزيرة العرب توعد في بيان تبنى فيه الهجوم الفاشل على الطائرة الأميركية يوم عيد الميلاد، بمواصلة الهجمات وباستهداف «كل صليبي» في الجزيرة العربية.

وعلى صعيد متصل، قال مسؤول أمن يمني لوكالة «رويترز» لم يكشف هويته، أمس، إن اثنين من مسلحي القاعدة قتلا وأصيب ثالث في اشتباكات مع القوات الحكومية. وقال المسؤول «المعارك مستمرة»، موضحا أن مسلحي القاعدة هم على الارجح وراء التهديدات التي أدت إلى اغلاق السفارة الاميركية في صنعاء.

من جهة أخرى، زعم المتمردون الحوثيون مقتل 16 مدنياً وإصابة 19 آخرين في غارات شنها سلاح الجو السعودي على مناطق يمنية حدودية مع المملكة. وقالوا في بيان إن ستة مدنيين قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح، بينهم نساء واطفال، في إحدى الغارات التي شنها الطيران السعودي امس، والتي بلغ عددها 25 غارة، بحسب البيان. وأضاف المتمردون في بيان آخر نشر على موقعهم الالكتروني أن 10 مدنيين آخرين قتلوا في سوق تجاري إثر غارة شنها أول من أمس سلاح الجو السعودي.

وكان المتمردون الحوثيون عرضوا على السعودية الانسحاب من المواقع التي يحتلونها داخل أراضيها، إن وافقت على وقف هجومها العسكري عليهم، إلا أن الجيش السعودي تجاهل العرض.
طباعة