تشديد الإجراءات الأمنية في المطارات الأميركية

مسافرون يفترشون الأرض في مطار نيوآرك بعد إغلاقه عقب انتهاك أمني. أ.ب

أعلن مسؤولون أميركيون تشديد الإجراءات الأمنية على جميع الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وكشفوا عن لائحة من 14 بلداً سيخضع رعاياها لتفتيش دقيق إلزامي.

وتأتي الإجراءات الجديدة غداة محاولة تفجير طائرة نورثويست الأميركية التي كانت متوجهة من أمستردام إلى ديترويت يوم عيد الميلاد، ما أجبر دولا كثيرة على تشديد الإجراءات الأمنية في مطاراتها.

وأعلنت إدارة سلامة النقل في بيان، أول من أمس، أن المسافرين الوافدين إلى الولايات المتحدة يمكن اختيارهم عشوائياً أو «بحسب التهديد» للتفتيش. وأضافت أن «أي فرد وافد إلى الولايات المتحدة من أي جنسية كان، انطلاقاً من، أو عبر دول تعتبر راعية للإرهاب أو دول أخرى على علاقة به، سيخضع لتفتيش دقيق».

وتسري الإجراءات المشددة رداً على محاولة النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب محاولة تفجير الطائرة الأميركية بعد سفره إلى اليمن أخيراً، حيث تلقى تدريباً على أيدي عناصر من تنظيم القاعدة.

واستقل عبدالمطلب الطائرة في أمستردام قادماً من لاغوس في نيجيريا. وتضع الخارجية الأميركية حالياً أربع دول على لائحة الدول الداعمة للإرهاب هي كوبا وإيران والسودان وسورية، غير أن مسؤولاً كبيراً في الإدارة الأميركية قال إن رعايا 14 دولة سيخضعون لإجراءات مشددة، بما فيها التفتيش اليدوي والمرور عبر أجهزة المسح الضوئي (سكانر)، ومن هذه الدول نيجيريا وباكستان واليمن وأفغانستان وليبيا والصومال، غير أنه رفض الكشف عن الدول الأربع المتبقية.

ونقلت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» عن مسؤولين رسميين تأكيدهم أن البلدان الأربعة المتبقية هي الجزائر ولبنان والسعودية والعراق. وأفاد المدعون العامون الأميركيون أن عبدالمطلب حاول تفجير طائرة نورثويست باستخدام مسحوق متفجر. وخيطت المتفجرات داخل سرواله الداخلي، ولم ترصدها أجهزة رصد المعادن التقليدية. ولم تنفجر الشحنة كما ينبغي، بل أشعلت حريقاً على متن الطائرة أخمده الركاب.

وأعلن مسؤولون هولنديون أنهم سيعتمدون أجهزة السكانر لكامل الجسم في غضون ثلاثة أسابيع، وأعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن مطارات بلاده ستلجأ إلى تلك الأجهزة تدريجياً. وقال «أدركنا استخدام القاعدة أنماطاً جديدة من الأسلحة، لذلك، علينا الرد سريعاً».

ووجه الرئيس الأميركي باراك أوباما السبت الماضي اتهاماً رسمياً إلى تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» الذي يتخذ في اليمن معقلاً له، باستهداف الطائرة التي نقلت 290 راكباً. ولكن، في خضم تساؤلات حول الثغرات في أجهزة الأمن الأميركية، أكد مستشار أوباما لمكافحة الإرهاب جون برينان غياب أي دليل كان ليكشف عن المخطط مسبقاً.

طباعة