إسرائيل تشكك في صفة عباس وتطالب بمهلة سنتين لإجراء المـــــفاوضات

تظاهرة قرب السفارة المصرية في بيروت احتجاجاً على بناء الجدار الفولاذي. أ.ف.ب

شكك وزير الخارجية الإسرائيلي فيغدور ليبرمان، امس، في الصفة التمثيلية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما كشف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ان اسرائيل تطالب بمنح جهود السلام سنتين اضافيتين في تسويف ومحاولة جديدة للمماطلة، ترافقت مع عمليات حفر واسعة في القدس قرب المسجد الأقصى.

وتفصيلاً شكك وزير الخارجية الاسرائيلي فيغدور ليبرمان امس، في الصفة التمثيلية للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال ليبرمان في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة «ان شريكنا الفلسطيني ابومازن (محمود عباس) مشكلة. هل يمثل كل الشعب الفلسطيني؟ من الواضح انه لا يمثل (قطاع) غزة وشرعيته في الضفة الغربية يجري التشكيك فيها». وأضاف ان توقيع اتفاق مع ابومازن يعني توقيع اتفاق مع زعيم حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وتابع «في هذا الإطار آمل ان يُعقد اجتماع مع ابومازن. من الضروري اجراء محادثات سياسية ونحن مستعدون لذلك لكن من دون شروط مسبقة». وأكد وزير الخارجية الاسرائيلية «لسنا مضطرين لدفع ثمن بطاقة لبدء مفاوضات»، ملمحاً بذلك الى مطلب عباس تجميد الاستيطان بشكل كامل مقابل استئناف مفاوضات السلام المعلقة.

على صلة صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لصحيفة الدستور الاردنية، بأن اسرائيل تطالب بمنح جهود السلام سنتين اضافيتين، لكنه قال ان ذلك يفترض ان يشترط بالوقف التام للاستيطان والالتزام بإعلان الدولة الفلسطينية في نهاية المهلة. وقال موسى إن «اسرائيل تطالب بمنح جهود السلام سنتين اضافيتين، أي تريد المزيد من الوقت، وهي مدة طويلة اذا ما اعتبرنا ان كل شيء تم بحثه». ورأى ان المطالبة بمهلة السنتين تسويف ومحاولة جديدة للمماطلة. وتابع «نحن لا نمانع في منح العملية المهلة الكافية على ان يتوقف الاستيطان نهائياً، وأن يكون هناك التزام دولي بإعلان الدولة الفلسطينية في نهاية المهلة عن طريق مجلس الأمن اذا ما تعذر الوصول الى ذلك خلال المفاوضات». وأكد موسى ان السياسات التي كانت تقترح من قبل الوسطاء كانت تستهدف منح اسرائيل مزيداً من الوقت وكنا نتلقى في مقابل ذلك مزيداً من الوعود التي لم تنفذ، مشيراً الى ان اكبر دليل على ذلك كان مؤتمر انابوليس الذي منح اسرائيل مزيداً من الوقت مرة اخرى، دون الاستجابة لأي من الوعود التي تلقيناها من اعلى المستويات.

من جهة اخرى، اتهم مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبدالقادر، امس، إسرائيل بتنفيذ عمليات حفر واسعة النطاق في مدينة القدس، وذلك بعد انهيار وقع في بلدة سلوان قرب المسجد الأقصى المبارك. وقال المسؤول في تصريحات إذاعية، إن عمليات الحفر الإسرائيلية تجرى في أنحاء القدس المختلفة الأمر الذي يهدد بانهيار الكثير من المنازل والأبنية الفلسطينية التي طالت المسجد الأقصى. وذكر أن إسرائيل تجري حفريات واسعة النطاق في القدس خصوصاً في منطقة المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالمدينة، مشيراً إلى أن الانهيار الذي وقع اول من أمس، في سلوان ليس الأول من نوعه. وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية اتصلت بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) بشأن هذه الحفريات غير أنها وللأسف الشديد، فإن المنظمات الدولية المختلفة في طليعتها اليونيسكو لم تفعل شيئاً. وكان انهيار قد وقع السبت في الشارع الرئيس في بلدة سلوان على بعد 10 أمتار من مسجد عين سلوان في مقطع يصل بين وسط هذه البلدة بالمسجد الأقصى المبارك وعلى بعد يصل إلى نحو 700 متر من جنوبه. وفي بيروت تظاهر اكثر من 300 شخص، امس، قرب السفارة المصرية في بيروت بدعوة من الجماعة الإسلامية احتجاجاً على بناء الجدار الفولاذي على الحدود مع قطاع غزة. وتجمع المتظاهرون قرب مقر السفارة في جنوب غرب بيروت، حيث انتشرت القوى الأمنية بكثافة ونشرت حواجز حديدية على بعد نحو 50 متراً من السفارة.

طباعة