مواجهات في السنغال بعد انتقادات وجهها الأسقف إلى الرئيس واد

اندلعت مواجهات بين شبان سنغاليين وشرطة مكافحة الشغب مساء أمس أمام كاتدرائية دكار بعد كلمة انتقد خلالها الأسقف الرئيس عبد الله واحد بسبب "تجريحه" المسيحيين.

واندلعت أعمال الشغب بعد "رسالة نهاية العام" التي وجهها اسقف دكار الكاردينال تيودور آدريان سار أمام مئات الأشخاص في الكاتدرائية.

وتمركزت شرطة مكافحة الشغب قرب الكاتدرائية وألقت قنابل مسيلة للدموع على شبان مسيحيين كانوا يقومون برشقها بالحجارة.

وحاول كاثوليكيون ردع الشبان عن مهاجمة الشرطة، لكن أحد الشبان قال أن "الجميع سيرى اننا لسنا مرتاحين".

وبعد ساعة من الاضطرابات عاد الهدوء وتمكن الذين لجأوا إلى الكاتدرائية من مغادرتها وهم يعبرون عن استيائهم لدخول الغازات المسيلة للدموع إلى المبنى.

وكان الرئيس عبد الله واد، الذي يحكم البلاد منذ العام 2000، أثار جدلاً كبيراً الإثنين الماضي، بعدما أدلى بتصريحات حول الديانة المسيحية.

وصرح واد مدافعاً عن صنع تمثال كبير، هو "صرح النهضة الافريقية" في دكار، يدينه ائمة عدة معتبرين انه مخالف للاسلام، انه "برأي المسلمين الكنائس مخصصة للصلاة لاحد ما ليس الله. انهم يبتهلون ليسوع المسيح في الكنائس والجميع يعرفون ذلك"، وتساءل "هل قالوا (الائمة) يوماً ما أنه علينا تدمير الكنائس؟".

وتابع واد، البالغ من العمر 83 عاماً، "عندما أمر إمام كنيسة لا اهتم بما يفعلونه في داخلها وهذا هو التسامح".

ورد الأسقف "نشعر بالاهانة من خلط رئيس الدولة بين صرح النهضة الافريقية والرموز الموجودة في كنائسنا"، وأضاف ان "التشكيك في ألوهية يسوع المسيح قلب إيماننا واهانته من قبل أعلى سلطة للدولة يشكل فضيحة وغير مقبول".

وأشار إلى أن "المسيحيين لا يعبدون تماثيل بل يعبدون الها واحداً"، داعياً المؤمنين إلى "العيش ليس في جو التسامح مع إخواننا وأخواتنا من مختلف الديانات بل في إطار احترام متبادل".

وأشاد "بالتفاهم النموذجي بين المسيحيين والمسلمين"، مشدداً على "السلام".

طباعة