فيلم عن ويني مانديلا

على الرغم من أن بعضهم يعتبرها «أم الأمة»، إلا أن آخرين يرون أن ويني مادكيزيلا مانديلا متورطة في أعمال الفساد والعنف، ولكن هذه المرأة تظل من أبرز الشخصيات في جنوب إفريقيا. وذكرت تقارير إخبارية أنه سيتم إنتاج فيلم عن حياتها، وستلعب دورها الممثلة الأميركية جينيفر هدسون. وقال اتحاد المبدعين في مؤتمر عاصف له في جنوب إفريقيا إن استخدام ممثلين أجانب للعمل في أفلام تحكي قصص الوطن يمكن أن يقوض الجهود الهادفة إلى تطوير صناعة السينما الوطنية. وقال مابوتو سيثول رئيس الاتحاد «لا يمكن أن يتم تطوير السينما الوطنية فيما نجلب الممثلين من هوليوود».

وفقدت جنوب افريقيا آلاف الوظائف خلال الأزمة الاقتصادية العالمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع التكاليف، ووجه ضربة قوية لصناعة السينما. وقال أوبا ليبوغو، الأمين العام للاتحاد، لصحيفة تايمز «ينبغي إعادة النظر في قرار جلب ممثلة من هوليود».

ووافقت أودو فروس، وهي صديقة مقربة من ويني مانديلا، قائلة «هناك مواهب محلية كثيرة في جنوب إفريقيا، لماذا لا نستغلها؟ وليست لويني نفسها علاقة بأمر جلب ممثلة من هوليود، وهي لم تعط الضوء الأخضر لذلك».

ويستند الفيلم على كتاب «حياة»، وهو سيرة حياة غير رسمية كتبتها آن ماري دو بريز، وهي صحافية محلية، لويني مانديلا. وفازت هدسون سابقاً بجائزة «سوبر ستار أميركا»، وحصلت على جائزة «أوسكار» كأفضل ممثلة مساعدة في ،2007 عن دورها في «فتيات حلم». وسيكون داريل روديت مخرج فيلم ويني مانديلا، وهو من جنوب إفريقيا.

وسواء كان الفيلم من تمثيل هدسون أو غيرها، فإن قصة ويني محببة لدى هوليوود، فما بين الستينات والثمانينات في القرن الماضي، كانت ويني تحظى بإعجاب كثيرين، باعتبارها رمزاً لمكافحة الفصل العنصري. وتعرضت للانتقام بشدة، نظراً للمبادئ التي كان يحملها زوجها نلسون مانديلا، والذي عاشت معه نحو خمسة أسابيع فقط، قبل أن يسجن مدة 27 عاماً. ولكنها في نهاية الثمانينات، اتهمت بأعمال عنف وقتل، وجرى سجنها في زنزانة منفردة، وتم نفيها داخل جنوب إفريقيا لثماني سنوات. وبعد وصول الديمقراطية إلى جنوب إفريقيا، دينت بالخداع والخطف، وبعلاقتها بجرائم قتل، ما جعل زوجها مانديلا يقيلها من منصب وزاري، لعدم أهليتها.
طباعة