مصر تتهم «حماس» بالمماطلة والتهرب من المصالحة

تلاميذ فلسطينيون يرحبون بـ«نساء من أجل السلام» وصلن بدراجاتهن الهوائية إلى الخليل. أ.ف.ب

انتقدت مصر أمس بعنف حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، لامتناعها عن توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في الموعد المحدد، واتهمتها بعدم «سلامة النية»، وبتنفيذ أجندات خاصة، وتزامن ذلك مع إعلان الحركة تأجيل زيارة وفدها إلى القاهرة. وفيما طالبت الحكومة الفلسطينية المقالة بموقف دولي حازم تجاه استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد على غزة منذ أكثر من عامين، كشف استطلاع للرأي أن شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتراجع.

ونقلت صحيفة «الأهرام» شبه الرسمية عن مصدر مصري مسؤول قوله إن «مصر فوجئت بحماس تسوق الذرائع بهدف التسويف» والتهرب من المصالحة. وأضاف إنه «عندما وصلنا الى لحظة إنهاء الانقسام (على الساحة الفلسطينية) وتوقيع الاتفاق في 25 أكتوبر فوجئت مصر بأن حركة حماس بدأت تسوق الذرائع، وكلها تصب في اتجاه واحد، وهو التسويف والمماطلة، وعدم قدرة الحركة على الحضور إلى القاهرة في الموعد المحدد، بدعوى موقف السلطة الفلسطينية من تأجيل تقرير غولدستون الذي دانته حركة حماس نفسها بعد صدوره». وتساءل المصدر، وفق (الأهرام)، «هل من العدل أن تضحي (حماس) بمصالحة تاريخية من أجل تقرير تعلم نتائجه؟». وأضاف «صحيح أنه تقرير على درجة من الأهمية، إلا أن تأجيل المصالحة وتأجيج الساحة الفلسطينية بمناخ مفزع استناداً إلى هذا التقرير يعني أن هناك نيات غير سليمة وتوجهات أخرى وأجندات خاصة».

وأكد المصدر أن مصر طلبت من حركتي فتح وحماس التوقيع على وثيقة المصالحة وإعادتها موقعة يوم 15 اكتوبر الجاري، وطلبت منهما عدم إدخال أي تعديلات عليها، أخذا في الاعتبار أن كل ما جاء في الوثيقة سبق الاتفاق عليه. وقال إن «فتح» التزمت بالموعد، على الرغم من أن لديها تحفظات، أما «حماس» فطلبت مهلة للدراسة والتشاور، ما أدى إلى مزيد من تعقيد الأوضاع، ولذلك لم تجد مصر بداً من تأجيل التوقيع.

وفي غزة، قال المتحدث باسم حكومة حماس المقالة طاهر النونو، لوكالة «فرانس برس»، إنه تم تأجيل زيارة وفد الحركة القيادي إلى القاهرة، بسبب وجود مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان في زيارة خارج مصر، وأن اتصالات تجري من أجل تحديد موعد آخر. وقال مصدر في «حماس» إن نقاطاً في الورقة المصرية للمصالحة بحاجة إلى نقاش قبل توقيعها. وشددعلى أن الحركة «ستؤكد على وجود ضمانات لتنفيذ اتفاق المصالحة». وفي دمشق، قال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق إن لدى «حماس» ملاحظات بشأن الاتفاق الذي تتوسط فيه مصر لرأب الصدع بين الفلسطينيين، يتعين نقاشها مع القاهرة، قبل أي موافقة عليه.

وطالبت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة أمس بموقف دولي حازم تجاه استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عامين. ودعا وزير الزراعة في الحكومة المقالة محمد الأغا، في بيان صحافي بمناسبة يوم الغذاء العالمي، البلدان الأعضاء في منظمة الأغذية والزراعة إلى النظر بتمعن إلى معاناة الشعب الفلسطيني والنكبات التي تعرض لها على مدار أكثر من 60 عاماً.

وكشف استطلاع للرأي أجري في صفوف الفلسطينيين نشر أمس أن شعبية الرئيس محمود عباس تتراجع، لكن حركة فتح التي يتزعمها تبقى أكثر شعبية من حركة حماس. وأعلن 12.1٪ فقط ممن شملهم الاستطلاع أنهم يثقون بمحمود عباس مقابل 17.8٪ في استطلاع سابق في يونيو الماضي.

وعزا مركز القدس للاعلام والاتصال، وهو الذي أجرى الاستطلاع، التراجع في شعبية عباس إلى قراره الموافقة في بادئ الأمر على إرجاء التصويت على تقرير لجنة تقصي الحقائق الخاصة بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة وشكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون. ويكشف الاستطلاع في الوقت نفسه أن فتح تبقى أكثر شعبية بكثير لدى الفلسطينيين من منافستها حماس.

وصادق المجلس الثوري في حركة فتح على عضوية قياديين في الحركة من قطاع غزة في لجنتها المركزية التي يصبح عدد أعضائها ،21 بمن فيهم رئيس الحركة محمودعباس. و هما صخر بسيسو وزكريا الآغا.

تويتر