أسامة بن لادن..أب متقشف يعشق السيارات السريعة ويمنع المكيفات

قدمت نجوى، أولى زوجات أسامة بن لادن، وعمر، إبنه الرابع، نظرة فريدة عن الحياة الشخصية لزعيم تنظيم القاعدة حتى 11 ايلول 2001 عند وقوع الهجمات على الولايات المتحدة التي يعتقد انه مهندسها،  في كتاب سينشر نهاية هذا الشهر.

وقالت زوجة بن لادن ونجله إنه اب متقشف، حظر على أولاده الألعاب ومنع زوجاته من استخدام الأدوات الحديثة في المنزل، إلا انه يحب الطبيعة وزراعة الزهور وكان يتحدث الإنكليزية بطلاقة ويعشق السيارات السريعة.

ويتحدث الإثنان عن تحول بن لادن من مراهق ورع إلى وجه عالمي للتطرف الإسلامي. وقد تنقلت عائلته خلال ذلك من السعودية إلى باكستان والسودان وأفغانستان وفي إحدى المراحل إلى الولايات المتحدة، كما تقول نجوى.

فبعيد الثورة الإسلامية في إيران في 1979، زار بن لادن وزوجته، التي اقترن بها عندما كان عمره 17 عاماً، مدينتي إنديانابوليس ولوس أنجلوس لحضور اجتماع مع معلمه رجل الدين الفلسطيني عبد الله عزام.

وقالت نجوى لجان ساسون "أمضينا هناك أسبوعين وقضى بن لادن أحدهما في لوس أنجلوس للقاء بعض الرجال في المدينة".

ومما جاء في الكتاب"بعد ذلك بفترة قصيرة، بدأ بن لادن السفر الى باكستان وأفغانستان لمحاربة الاحتلال السوفياتي، وعاد ليخبر أبناءه قصصاً عن المعارك في الكهوف والجبال الأفغانية تحت نيران السوفيات". "ثم عاد إلى السعودية بطلاً. لكن داخل منزله كان يزداد صرامة ويعاقب أطفاله، الذين بلغ عددهم في النهاية أكثر من 12، على أمور بسيطة مثل الضحك بصوت عال. أما نجوى فقد كانت معزولة مع زوجات بن لادن الأخريات التي اختارت هي أحداهن، في منزل بسيط يخلو من مكيفات الهواء الحديثة التي تجعل الحياة في الصحراء السعودية وفي السودان غير محتملة".

أما عمر فيقول "والدي لم يكن يسمح لأمي بتشغيل مكيف الهواء الذي ركبه مقاول البناء في الشقة، ولم يكن يسمح لها باستخدام الثلاجة التي كانت تقف في المطبخ".

ورغم كراهيته للأجهزة الحديثة، كان بن لادن ينغمس في ولعه بالسيارات السريعة التي كان يقتني عدداً منها من بينها سيارة مرسيدس ذهبية. حتى انه اشترى مرة قارباً سريعاً.

وأضاف "لم يكن يسعده شيء أكثر من تفرغه يوماً كاملاً ليقوم بقيادة السيارات السريعة في الصحراء حيث كان يترك سيارته ويسير لمسافات طويلة".

وأشار "وبعد اجباره على الخروج إلى المنفى في السودان، كان زعيم تنظيم القاعدة يفخر بتربية الزهور بينما كان يتجنب خطط الإغتيال وبناء شبكة القاعدة".

وقالت نجوى ان "هواية أسامة المفضلة كانت العمل في الأرض وتربية أفضل محاصيل الذرة وأكبر نباتات عباد الشمس". "إلا ان حبه للطبيعة كان يختلط بحبه المتزايد للسياسة. فقد أجبر عائلته على قضاء ليال في الصحراء لا يغطيها من البرد إلا التراب. كما أجبر أبناءه على تسلق الجبال الصحراوية دون ماء لإعدادهم لأوقات أكثر صعوبة".

وقال عمر ان "والدي كان يشتهر بمهارته وفي بعض الأوقات كان يأتي رجال إلى منزلنا ويطلبوا منه منافسة الآلة الحاسبة" مضيفاً ان والده كان دائماً يفوز.

وروت نجوى وعمر كيف ان بن لادن كان يحب تناول الفاكهة خاصةً المانغا، وكان يتناول الشاي مع معلقتين من السكر، وكانت وجبته المفضلة الكوسا المحشي وكان يحب الاستماع إلى إذاعة البي بي سي.

ومن المرجح ان ينكب المهتمون على الكتاب لمعرفة المزيد عن عادات بن لادن وربما مكان وجوده.

وسيعرفون من الكتاب أنه ربما يكون قادراً على التحليق بمروحية، كما أنه عانى من نوبات من الملاريا، ومصاب بشبه عمى في عينه اليمنى بسبب إصابة في صباه تلقى علاج لها في لندن.
 

طباعة