«كوماندوز» باكستاني يُنهي هجوم «طالبان» على مقـرّ الجيش

القوات الباكستانية تمكّنت من تحرير الرهائن على دفعتين. رويترز

تمكنت القوات الخاصة الباكستانية «الكوماندوز» فجر أمس من تحرير 39 رهينة كانت حركة طالبان باكستان احتجزتهم بعد هجوم على المقر العام للجيش في روالبندي قرب إسلام آباد، وفيما انتهت العملية باعتقال مهاجم ومقتل ثمانية جنود وثلاثة رهائن وثمانية مهاجمين، أعربت أميركا وبريطانيا عن ثقتهما بسيطرة باكستان على أمن منشآتها النووية.

وفي التفاصيل، خلال ما يقرب من 24 ساعة حبس العالم أنفاسه في متابعة هجوم تبنته حركة طالبان الباكستانية أول من أمس، وتلته عملية احتجاز رهائن، هم 42 عسكرياً ومدنياً يعملون في الجيش، في مبنى ملاصق للمقر العام للجيش، في مدينة روالبندي. ومع حلول فجر أمس، نفذت القوات الخاصة هجومها تحت جنح الظلام، حيث وقع انفجار ثم بدأ تبادل لإطلاق النار في السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي.

وتمكنت القوات الباكستانية من تحرير 39 رهينة على دفعتين، لكن الحصيلة جاءت ثقيلة، بمقتل ثمانية جنود وثلاثة رهائن، على ما أعلن المتحدث باسم الجيش الجنرال أطهر عباس. وقد جرح المهاجم الخامس قبل أن يتم القبض عليه.

وأضاف الجنرال عباس إن أجهزة الاستخبارات تحقق في احتمال وجود علاقة بين المهاجم الوحيد الناجي والمدعو عقيل أو الطبيب عثمان، والهجوم الذي استهدف فريق الكريكت السريلانكي في لاهور في مارس الماضي.

وقال عباس عن الرهائن «كانوا في حجرة مع إرهابي يرتدي سترة ملغومة، ولكن رجال الكوماندوز تصرفوا بسرعة، وأردوه قبل أن يتمكن من سحب المفجر، ثلاثة من الرهائن قتلوا بسبب نيران المتشددين». وعثر في وقت لاحق على المزيد من الرهائن أحياء، وأكد عباس «لم يعد هناك إرهابيون هنا. العملية انتهت».

وذكر مسؤول أمني في إقليم البنجاب أنه من المعتقد أن عثمان عضو في جماعة عسكر جنجوي. وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه «المتشددون الذين ألقي القبض عليهم في لاهور أخبرونا خلال الاستجواب أنه خطط للهجوم على المنتخب السريلانكي ووفر أسلحة». وأشار مسؤول أمني آخر إلى أن مكالمات هاتفية لبعض محتجزي الرهائن اعترضت، وكانوا يتحدثون البنجابية.

وكثف المسلحون الموالون لتنظيم القاعدة، أخيراً الهجمات التي خلفت أكثر من 2200 قتيل خلال نحو سنتين. وأثبتوا خلال اليومين الماضيين أنهم قادرون على الضرب حتى في قلب المواقع المحصنة في هذا البلد، القوة النووية العسكرية المعلنة الوحيدة في العالم الإسلامي.

وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أمس، أن واشنطن «واثقة» بسيطرة باكستان على الأسلحة النووية. وفي معرض تعليقها على تصاعد هجمات «طالبان» في باكستان، قالت كلينتون في لندن «لا نرى دليلا على أن (الإسلاميين) سيستولون على السلطة».

وحاول وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن يكون مطمئناً، وقال «ليس هناك دليل يثبت رسمياً، أو بشكل غير رسمي، وجود خطر محدق بالمنشآت النووية الباكستانية».

يشار إلى أن الهجوم على مقر الجيش هو ثالث هجوم كبير تتعرض له باكستان في أقل من أسبوع، بعد أن توعد قائد طالبان الباكستانية الجديد حكيم الله محسود بمضاعفة الهجمات على «أميركا وباكستان»، للثأر لسلفه بيت الله محسود الذي قتل في الخامس من أغسطس الماضي بصاروخ أميركي على المناطق القبلية التي تعتبر معقلاً للقاعدة وطالبان الأفغانية والباكستانية.

وكان هجوم بسيارة مفخخة أسفر الجمعة الماضي عن سقوط 25 قتيلا في سوق ببيشاور (شمال)، في حين استهدف هجوم آخر مكتب الأمم المتحدة في إسلام آباد، مخلفاً خمسة قتلى في صفوف العاملين في المجال الإنساني.
تويتر