تشكيك في فرنسا بإمكانية تنفيذ حظر النقاب

حظر النقاب في الأماكن العامة أكثر صعوبة من حظره في المدارس. أرشيفية

يشكك عدد من رؤساء البلديات الفرنسيين الذين يواجهون مطالب من السكان المسلمين في إمكانية تنفيذ حظر مقترح على ارتداء النقاب، ويقولون إن الحظر قد يدفع أيضاً المزيد من النساء إلى ارتدائه.

وأبدى رؤساء بلديات بلدات فرنسية شكوكهم أمام لجنة برلمانية، شكلت لدراسة حظر محتمل، بعد أن أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في يونيو الماضي أن النقاب رمز لإخضاع النساء، ولن «يكون محل ترحيب في بلادنا».

وحظرت فرنسا الحجاب في المدارس الحكومية في 2004 في أعقاب بحث مشابه أُجري. وساند العديد من رؤساء البلديات والمعلمين الإجراء، واستشهد بعض من يدعون إلى حظر النقاب بالسهولة النسبية التي نُفذ بها حظر ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية. ولكن التردد الذي أبداه خمسة رؤساء بلدية، يتعاملون بشكل مباشر مع تعقيدات الحياة المتعددة الثقافات في الضواحي التي يقيم بها مسلمون عديدون، يوضح أن حظر النقاب في الأماكن العامة سيكون أكثر صعوبة من حظر ارتداء الحجاب في المدارس. وتساءلت رئيسة رابطة رؤساء بلدية المدن والضواحي الفرنسية، كلود ديلان، أمام اجتماع اللجنة البرلمانية «هل سيأتي القرار بعكس النتائج المرجوة؟ هل سيشجع الحظر ارتداء المزيد من النساء النقاب؟ . وأضافت، وهي أيضا رئيسة بلدية حي كليشي سو بوا المختلط عرقياً شمالي باريس، وهزته أعمال شغب في2005 «من سيكون مسؤولاً عن تنفيذ هذا القانون؟».

وقال رئيس بلدية حي مونتفيرميل شرق باريس، أكزافييه لوموان، إنه يتحتم أن تدافع فرنسا بثبات عن نظامها العلماني، إلا أنه أبدى أيضاً تردداً إزاء تمرير حظر ارتداء النقاب عبر الجمعية الوطنية (البرلمان).

وقال رئيس اللجنة البرلمانية، أندريه جرين، إن اللجنة ستتشاور مع زعماء الجالية الإسلامية الفرنسية، وستعقد اجتماعات في عدد من المدن الفرنسية، وستزور بروكسل قبل تسليم تقريرها في بداية العام المقبل.

ويقطن فرنسا خمسة ملايين مسلم يمثلون أكبر إقلية إسلامية في أوروبا .
تويتر