البرلمان المصري «يتوحد» ضد القمح الفاسد

فرضت قضية القمح الفاسد نفسها على مناقشات مجلس الشعب للأسبوع الرابع على التوالي، حيث شهد المجلس الأسبوع الماضي في ختام دور الانعقاد مواجهات عاصفة انضم فيها نواب الغالبية إلى المعارضة في اتهام الحكومة باستيراد قمح فاسد لا يصلح إلا علفاً للماشية. وطالب النائب مصطفى بكري بتغيير المواصفات القياسية المصرية الخاصة باستيراد القمح، كما طالب بمنح حق استيراد القمح لهيئة السلع التموينية، خصوصاً أن لديها تفويضاً رئاسياً بالاستيراد، وقال إن «مصر هي الدولة الوحيدة التي تمنح القطاع الخاص حق استيراد القمح الذي يستخدم في صناعة رغيف الخبز».

وقال النائب أحمد منسي «حزب وطني» إن هيئة السلع التموينية مجرد وسيط للاستيراد ولا يهمها سوى الربح، ولذلك تقوم باستيراد أقماح لا تصلح إلا كعلف ماشية.

وأضاف النائب جمال هندي «وطني» إن المصريين يأكلون قمحًا فاسدًا. وتساءل: هل ستتم محاسبة الذين أدخلوا إلى البلاد قمحاً فاسداً وكسبوا من ورائه الملايين أم لا؟

وقال النائب بهجت إبراهيم «وطني»: من العيب أن ترضى حكومة الحزب الوطني على نفسها أن يأكل المواطن المصري رغيف عيش غير صالح للاستخدام الآدمي، وطالب النائب حسين إبراهيم نائب رئيس كتلة الإخوان مجلس الشعب بمحاسبة الحكومة سياسيا

وفاجأ الدكتور فتحي سرور النائب عبدالرحيم الغول بسؤال حول اكتشاف اللجنة خلال زيارتها الميدانية وجود رائحة فساد في أحد الأجهزة الحكومية.

وفجّر النائب حمدي الطحان مفاجأة كبيرة، حيث قال إن عقد الشراء المكتوب بين الحكومة والجهة المستوردة ينص على طلب الحكومة قمحاً 60٪ منه رقم خمسة و40٪ رقم أربعة، والمعروف أن رقم خمسة لا يصلح إلا للأغراض الصناعية وعلف الماشية، وصاح قائلاً: «انتوا بتوكلونا إيه؟. حرام عليكم الغلابة.. انتوا مع تنظيم الأسرة.. انتوا عايزين تموتوا الناس؟».

طباعة