جيش روسيا الساخط منزعج من الإصلاح
الإصلاحات تستهدف تحويل الجيش إلى جيش أصغر أفضل تسليحاً. أ.ف.ب
تخفي احتفالات روسيا بذكرى انتصارها في الحرب العالمية الثانية في هذا العام استياء عميقا في صفوف الجيش من خطة طموحة لإصلاح الجيش يطالب بها الكرملين.
وتستهدف الإصلاحات التي طال انتظارها تحويل الجيش المثقل والسيئ التجهيز ذي الطابع السوفييتي إلى جيش أصغر لكنه أفضل تسليحا وقدرة على الحركة وقادرا على كسب حرب حديثة.
وحازت هذه الإصلاحات قوة دفع منذ الحرب في العام الماضي ضد جورجيا الصغيرة والتي كشفت رغم أنها انتهت بنصر سريع عن جوانب للضعف ستثبت أية مواجهة مع خصم أكثر قدرة من جورجيا أنها ستكون خطيرة. لكن استقالات العديد من كبار القادة وإقالة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قائد المخابرات العسكرية الذي انتقد الإصلاحات تشير إلى المعارضة في قلب القوات المسلحة. وقال مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات في روسيا روسلان باخوف «الجيوش جامدة بحكم التعريف وتعارض أي إصلاحات». ولكن بينما تحرص روسيا على عرض قدرتها العسكرية لايزال كثير من الضباط يتذكرون التراجع الحاد في الأجور والمكانة بمجرد تفكك الجيش السوفييتي الذي كان قويا. ويشعر المحللون وضباط الجيش بالحيرة إزاء توقيت الإصلاحات وهي أكثر الإصلاحات للقوات المسلحة الروسية جرأة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وسيفقد كثير من الضباط وظائفهم وهناك مخاوف من حدوث نتائج اجتماعية غير مباشرة.
وقال باخوف إن للإصلاحات «أساسا منطقيا ولكن طبقا لتقاليد روسيا البيزنطية فإن الخطة تكون دائما سرية».
وأضاف «قاموا بإخفائها عن الرأي العام واعتقد أن هذا خطأ كبيرا لأنه لا يوجد تأييد من الجمهور ولا يوجد حتى تأييد من النخبة لهذه الإصلاحات». وقد يواجه الكرملين تذمرا عاما بسبب الإصلاح من قبل بعض كبار القادة، غير أن المحللين استبعدوا أن يحرضوا على أية مواجهة مفتوحة مع ميدفيديف الذي يشغل أيضا منصب قائد الجيش. ويستهدف وزير الدفاع الروسي اناتولي سيرديكوف الذي يحظى بتأييد الكرملين تقليص حجم القوات المسلحة إلى مليون بدلا من 1.1 مليون، كما سيتم خفض عدد الضباط بأكثر من النصف ليصبح 150 ألفا بعد اختبارات وتقييمات صارمة. وسيتم استبدال هيكل القيادة السوفييتي الرأسي بهيكل من ثلاثة مستويات ستلعب فيه ألوية متحركة جاهزة للقتال دورا رئيسا مع تفويض أكبر في اتخاذ القرارات، ولكن الكثيرين يخشون من أن إصلاحات وزير الدفاع قد تؤدي إلى محن جديدة، وكثير من الضباط الساخطين الذين طردوا أثناء الفوضى في التسعينات أصبحوا مرتزقة شاركوا في حروب في الاتحاد السوفييتي السابق أو يوغسلافيا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news