«الناتو» يبدأ مناورات جورجيا وسط أزمة مع روسيا

المرحلة الأولى من المناورات حول العملانية المشتركة بأجهزة الكمبيوتر تليها تمارين ميدانية.            أ.ف.ب

بدأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس، كما كان مقررا، مناورات عسكرية في جورجيا تنتقدها روسيا، غداة تمرد نسبته تبليسي لروسيا على خلفية أزمة دبلوماسية بين موسكو والحلف. وأبعدت روسيا دبلوماسيين كنديين يعملان في مكتب إعلام الحلف في موسكو ، ردا على قرار إبعاد موظفين في ممثلية روسيا الدائمة لدى (الناتو).

وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع، الجورجية الكولونيل غيورغي كاكياشفيلي، ان «كل شيء يجري حسب البرنامج المقرر، وعقد المشاركون اجتماع تخطيط». وبدأت مناورات افتراضية حول العملانية المشتركة بأجهزة الكمبيوتر في مرحلة أولى أمس تليها تمارين ميدانية قرب تبليسي في 21 مايو الجاري.

ويشارك في المناورات التي يتوقع زن تستمر شهرا كاملا نحو 1100 من جنود الحلف الأطلسي ودول شراكة السلام للحلف ، مثل جورجيا.

ودانت روسيا مرارا المناورات، ودعت إلى إلغائها، معتبرة أن إجراءها ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار الذي وضع حدا للحرب الروسية الجورجية في أغسطس الماضي.

ورفض الحلف الأطلسي الانتقادات، وشدد على أنها مناورات تشارك فيها دول الحلف وشركاء من خارجه، وأن روسيا دعيت إلى إرسال مراقبين، لكنها رفضت.

واندلع خلاف آخر بين روسيا وجورجيا، وجاء يعكر أجواء المناورات، حيث اتهمت جورجيا روسيا بأنها حاولت عرقلتها وإطاحة الرئيس الجورجي ميخائيل سكاشفيلي بتنظيم عملية تمرد الثلاثاء.

ودانت الدبلوماسية الروسية هذه الاتهامات، واعتبرت أحداث الثلاثاء «استفزازا» من حكومة الجمهورية السوفييتية القوقازية سابقا. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أنه واثق بأن هذا الاستفزاز لم يحصل صدفة عشية مناورات الحلف الأطلسي في جورجيا ، «على الرغم من تحذيراتنا».

واعتبرت المعارضة الجورجية التي تتظاهر منذ شهر في تبليسي، مطالبة باستقالة سكاشفيلي، أن محاولة الانقلاب المفترضة كانت في الحقيقة تمثيلية.

وفي مكالمة هاتفية مع مساعد وزير الدفاع الأميركي دانيال فرايد، قال نائب وزير الخارجية غريغوري كراسين، إن جورجيا «عنصر زعزعة استقرار كبير في المنطقة». وأضاف في بيان أصدره عقب المكالمة الهاتفية إن «ما يجري في جورجيا اليوم هو ما كنا نخشاه دوما: تدهور وضع سياسي خارج عن السيطرة تفسره السلطات (الجورجية) على أنه نتيجة تصرفات سيئة يقوم بها العدو الذي هو روسيا».

وفي الوقت نفسه، ردت روسيا أمس على طرد اثنين من دبلوماسييها لدى الحلف الأطلسي بسبب فضيحة تجسس، بسحب اعتماد كنديين يعملان في مكتب إعلام الحلف في موسكو.

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن سفير كندا «استدعي إلى وزارة الخارجية، وأبلغ بأنه ردا على الإجراء غير الودي من حلف شمال الأطلسي تجاه ممثلين روسيين لدى الحلف، فإن روسيا مضطرة إلى سحب الاعتمادين».

وتعليقا على القرار، أعلن الناطق باسم السفارة الكندية في موسكو، نيكولا بروسو، إن «كندا تأسف بشدة للقرار، إن كندا وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي يبذلون جهودا حثيثة من أجل استئناف التعاون مع روسيا، قرار سحب الاعتماد من مسؤولين في الحلف الأطلسي يؤتي نتائج عكسية لهذه الجهود».

طباعة