براون يبحث في أفغانستان استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب

مسؤولون أفغان يُلبسون براون عباءة عند زيارته لشكركاه. رويترز

قام رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون، أمس، بزيارة خاطفة إلى أفغانستان، بحث خلالها مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي استراتيجية جديدة لمكافحة «بؤر الإرهاب» في أفغانستان وباكستان، جاء ذلك في وقت أعلن كرزاري ترشحه رسميا لولاية رئاسية ثانية.

وتفصيلا، أوضح براون أن الاستراتيجية البريطانية الجديدة التي سيتم كشف تفاصيلها غدا في البرلمان البريطاني، ستأخذ في الحسبان أفغانستان وباكستان مع «مقاربة مختلفة، ولكن متكاملة».

وقال براون في مؤتمر صحافي أعقب مباحثاته مع كرزاي « المناطق الحدودية بين باكستان وافغانستان تشكل بؤرة حاضنة للإرهاب، وإن سلسلة من الرعب تصل هذه المناطق بشوارع عواصم عديدة في العالم بأسره».

وأضاف أن «السنة الانتخابية (الحالية) ستشكل اختبارا جديا للجميع. بيد أن الخيار واضح، ويتمثل في مواجهة التطرف في باكستان وأفغانستان أو تركه يأتي إلينا»، مذكرا بأن بريطانيا «تتحمل قسطها من العبء» في أفغانستان، مع نشر أكثر من 8000 جندي.

وأعلنت دول عديدة أعضاء في الحلف الأطلسي، ومنها بريطانيا، إرسال تعزيزات لمناسبة الاقتراع الرئاسي الثاني العام والمباشر في تاريخ أفغانستان.

وكان كرزاي فاز بالاقتراع الأول نهاية ،2004 بعد أن حصل على 55٪ من الأصوات، غير أنه أصبح عرضة لانتقادات متزايدة بسبب فشل حكومته في مواجهة تصاعد العنف والفساد. وأعلن للمرة الأولى رسميا أمس أنه سيترشح لولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقررة في 20 أغسطس المقبل.

من جهة أخرى، قال كرزاي إن وزارة العدل تجري تعديلات على قانون مثير للجدل، يشمل بنودا مجحفة في حق النساء . وتلزم فقرات أخرى مثيرة للجدل في القانون الزوجات بالحصول على إذن من أزواجهن قبل ترك المنزل، ما لم يكن ذلك لدواعي العمل أو التعليم، أو لأسباب طبية، والسماح للزوج بإلزام زوجته بوضع مساحيق التجميل. وأوضح كرزاي أن القانون سيتغير حتى يتماشى مع الدستور الذي يضمن حقوقا متساوية للمرأة مع الرجل، ومع المعاهدات الدولية التي وقعتها أفغانستان. وأضاف «القانون يخضع للمراجعة وسيخضع للتعديل، وستكون قوانين أفغانستان منسجمة بشكل تام مع دستور أفغانستان وحقوق الإنسان التي التزمنا بها في دستورنا ومبادئ المعاهدات الدولية».

يشار إلى أن براون بدأ زيارته بتفقد الجنود البريطانيين في كامب باستيون في لشكركاه في ولاية هلمند (جنوب) معقل حركة طالبان، وأحد أبرز مراكز إنتاج الأفيون في أفغانستان.

وقتل ما مجموعه 152 جنديا بريطانيا في أفغانستان منذ نهاية عام .2001 ويقوم براون بانتظام بزيارات خاطفة إلى أفغانستان، حيث تشكل القوات البريطانية ثاني أكبر وحدة في القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف الأطلسي، بعد القوات الأميركية.

تويتر