بيونغ يانغ تقطع «الخط الساخن» مع سيؤول

واشنطن أكدت أن هدف المناورات هو الوقوف على قدرة القوات على الدفاع عن كوريا الجنوبية. أ.ف.ب

ردا على المناورات العسكرية التي بدأت أمس بين واشنطن وسيؤول، قطعت كوريا الشمالية الخط العسكري الساخن مع جارتها الجنوبية، ووضعت مليون جندي في حالة تأهب قصوى، مهددة في الوقت نفسه بالرد على أي محاولة لإسقاط قمر صناعي تعتزم إطلاقه في وقت لاحق.

وفي التفاصيل، قال متحدث باسم هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي الكوري الشمالي في بيان إنه من «الهراء الإبقاء على الاتصال بين الكوريتين قائما، في الوقت الذي يقوم فيه الدمى الكوريون الجنوبيون المسعورون بتدريبات عسكرية ويحملون السلاح على إخوانهم بالتحالف مع قوات أجنبية»، في إشارة إلى انطلاق المناورات الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة السنوية.

ومع إغلاق الخط، ألغى نحو 726 كوريا جنوبيا رحلاتهم إلى مجمع كيسونغ الصناعي أمس، فيما قال مسؤول حكومي جنوبي إن كوريا الشمالية لم ترد على الاتصالات بشأن سفر الكوريين الجنوبيين إلى المجمع الصناعي الواقع في منطقة حدودية.

وبهذا الإجراء، لم يعد هناك أي قناة اتصالات رسمية بين الكوريتين، فالخط العسكري المباشر الذي قطعته بيونغ يانغ كان قناة الاتصالات الرسمية الوحيدة، بعد أن قطعت العام الماضي العديد من القنوات الأخرى احتجاجا على سياسة سيؤول تجاهها منذ تسلم الرئيس لي ميونغ باك مقاليد الحكم.

ونقلت مصادر إعلامية كورية شمالية أمس عن القائد العام للجيش الشعبي الكوري الشمالي أوامره بوضع الوحدات القتالية كافة التي يزيد تعدادها عن مليون جندي، على أهبة الاستعداد القصوى.

وتعهد المسؤول العسكري الكوري الشمالي بشن ضربات انتقامية على قوات الولايات المتحدة، في حال انتهاك أراضي بلاده أو مياهها أو سمائها أثناء التدريبات.

ووصف بيان للجيش الكوري الشمالي المناورات بأنها «استفزاز عسكري» لا يحدث «إلا عشية حرب»، وذلك في إطار تهديدات أطلقتها بيونغ يانغ ضد أي محاولة لإسقاط القمر الصناعي الذي تود إطلاقه لاحقا.

وقال البيان «سنرد على أي تحرك يهدف إلى اعتراض قمرنا الاصطناعي المخصص للاستخدامات السلمية، عبر شن هجوم مضاد سريع بأقصى الوسائل العسكرية».

وأضاف «إطلاق النار على قمرنا الاصطناعي المخصص للاستخدامات السلمية يعني تحديدا نشوب حرب».

وتابع البيان أن عمليات الرد قد تستهدف «ليس وسائل الاعتراض فقط، بل قواعد المعتدين الاميركيين واليابانيين أيضاً والكوريين الجنوبيين الذين يتآمرون لاعتراضه».

وأعربت كوريا الجنوبية عن أسفها إزاء قرار جارتها الشمالية قطع الاتصالات، حيث أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الوحدة كيم هو نيون، أن حكومته تتعامل بالصبر مع المستجدات الطارئة، داعيا بيونع يانع إلى لتراجع عن سلوكها المثير للتوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وكان قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الفريق أول وولتر شارب أكد في وقت سابق أن المناورات المقررة بين 9 و 20 مارس «محض دفاعية»، مشيرا إلى أنه تم إبلاغ الجانب الشمالي بهذه المناورات بشكل مسبق.

وشدد على أن الهدف الرئيس للمناورات، هو الوقوف على جاهزية القوات وقدرتها على الدفاع عن كوريا الجنوبية عند الضرورة، مجددا تأكيده أنها ليست موجهة إلى أي دولة أخرى ولا تخرج عن الإطار المعد لها سنويا، ولا ترتبط بأي «حدث سياسي».

ويشارك في هذه المناورات 12 ألفا من القوات الأميركية المرابطة في كوريا الجنوبية و14 ألف جندي أميركي من خارجها، إضافة إلى حاملة طائرات أميركية من الأسطول البحري الثالث وما يقارب ثلاثين ألف جندي أميركي.

طباعة