واشنطن وموسكو تسعيان إلى إتفاق حول «ستارت 1» قبل نهاية العام

كلينتون: بداية جديدة لتحسين العلاقات وقيادة العالم. إي.بي.إيه

تعهدت الولايات المتحدة وروسيا أول من أمس بإعادة بناء علاقاتهما المتوترة وطرحتا خطة للتوصل إلى اتفاق بشأن الصواريخ النووية الاستراتيجية بحلول نهاية العام. فيما اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امام مؤتمر نزع السلاح الذي تنظمه الامم المتحدة في جنيف ان «الوقت اصبح مناسبا اليوم» لتحقيق تقدم فعلي في مسألة نزع السلاح.

وتفصيلا، اتفقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماعهما في جنيف على إيجاد مواقف مشتركة بشأن إيران وافغانستان وكوريا الشمالية. وناقش الجانبان الخلافات ايضا ابتداء من حقوق الانسان الى جورجيا حيث خاضت روسيا حرباً قصيرة في 2008 بشأن منطقة انفصالية واقليم كوسوفو الذي اعترف الغرب، وليس روسيا، باستقلاله.

وقالت كلينتون بعد الاجتماع إن إعادة بناء العلاقات ستستغرق وقتا وان هذا سيتطلب مزيدا من الثقة والقدرة على التكهن والتقدم. وقال لافروف في مؤتمر صحافي«تبادلنا رؤيتنا للاولويات المباشرة في علاقاتنا. إنني مقتنع وستشاركني وزيرة الخارجية رأيي بان هذه الاولويات تتطابق الى حد كبير».

وقالت كلينتون ان هذه بداية جديدة ليس فقط لتحسين علاقتنا الثنائية ولكن لقيادة العالم في مجالات مهمة. وقال لافروف ان روسيا والولايات المتحدة ستعملان معا بصدق وصراحة حتى في مجالات الخلاف. واضاف الوزير الروسي انه من الممكن التوصل الى اتفاق مع واشنطن حول «الاسلحة الدفاعية والانظمة المضادة للصواريخ».

واتفق الوزيران على العمل معا بشأن سلسلة من القضايا. وقالت كلينتون ان الاولوية لابرام معاهدة جديدة بشأن الاسلحة الاستراتيجية. واضافت ان الولايات المتحدة تريد التوصل لاتفاق بحلول نهاية هذا العام عندما تنتهي اتفاقية الحد من الاسلحة الاستراتيجية «ستارت 1». ووصف لافروف هذه الاتفاقية المبرمة في عام 1991 بأنها عتيقة. والى جانب محاولة خفض ترسانتهما اتفقت الدولتان على العمل معا لمنع انتشار الاسلحة النووية. وقالت كلينتون ان «اخطر تهديد يواجه البشرية احتمال وجود سلاح نووي في يد طرف غير مسؤول. وتعرف كل من روسيا واميركا انه يتعين علينا العمل معا في محاولة لمنع ذلك».

وقال لافروف ان موسكو وواشنطن ستحاولان التوصل لاتفاق قريبا بشأن كيفية التعامل مع البرامج النووية لايران وكوريا الشمالية. وقال لافروف غداة لقائه نظيرته الأميركية «أصبح الوقت مناسبا لتحقيق تقدم فعلي في ملف نزع السلاح عبر استئناف العملية الشاملة لنزع السلاح». ودعا لافروف مؤتمر نزع السلاح إلى الخروج من «الجمود القاتل» والتقدم إلى ما هو ابعد في مجال نزع السلاح النووي. وجاء كلام الوزير الروسي أمام مؤتمر نزع السلاح بعد ساعات من اتفاقه مع نظيرته الأميركية على العمل لخفض الاسلحة الاستراتيجية.

كلينتون ولافروف يضغطان الزر الخطأ

قدمت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لنظيرها الروسي سيرغي لافروف «زر إعادة اطلاق» أحمر كرمز لتحسن العلاقات، لكن الهدية رسمت الابتسامات بسبب خطأ في ترجمة كلمة «إعادة الاطلاق» بالانجليزية الى ما يعني بالروسية «مغالاة في الثمن أو شحن زائد». وقالت كلينتون وهي تقدم إلى لافروف صندوقا أصفر بحجم الكف عليه زر أحمر «أود أن أقدم لك هدية صغيرة ترمز لما كان الرئيس أوباما ونائب الرئيس بايدن يقولانه وهو .. أننا نريد اعادة اطلاق علاقتنا ومن ثم سنفعل هذا سويا». ومازحت لافروف قائلة «بذلنا جهدا مضنيا للتوصل الى الكلمة الروسية الصحيحة. هل تعتقد أننا نجحنا». وقال لافروف باسماً، بينما كان الاثنان يضغطان سوياً على زر اعادة الاطلاق قبل مأدبة عشاء في فندق في جنيف، «لقد أخطأتم فيها». وأبلغ كلينتون أن الكلمة الروسية «بيريجروزكا» تعني «مغالاة في الثمن أو شحناً زائداً»، وهو ما ردت عليه كلينتون قائلة «لن نترككم تفعلون هذا بنا».

وقالت عن إعادة اطلاق العلاقات وهي الجملة التي استخدمها للمرة الاولى جو بايدن خلال مؤتمر أمني في ميونيخ «اننا نعني هذا ونتطلع اليه».

جنبف ــ رويترز

تويتر