مدفيديف: ننتظر اقتراحات من أوباما بشأن «الدرع الصاروخية»

مدفيديف أرشيفية ــ أ.ب

أعلن الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف أمس أن بلاده تنتظر «اقتراحات ملموسة» من نظيره الأميركي باراك اوباما بشأن الدرع المضادة للصواريخ التي تريد الولايات المتحدة نشرها في أوروبا، مقرا في الوقت نفسه بأن عددا من الحقوق الأساسية لا تحترم في روسيا.

وفي التفاصيل، قال مدفيديف في تصريح لوسائل اعلام اسبانية نشر على موقع الكرملين الالكتروني «اتوقع ان تتصرف الادارة الاميركية الجديدة بأسلوب اكثر ابتكارا وودية في هذا الملف».

وأضاف «تلقينا إشارات إيجابية من زملائنا الأميركيين، أتوقع أن تتحول هذه الإشارات الإيجابية إلى اقتراحات ملموسة». وتابع أنه يأمل أن يتم بحث هذا الموضوع خلال لقائه الأول على انفراد مع أوباما المقرر على هامش قمة مجموعة الـ20 في لندن في الثاني من إبريل المقبل.

وأكد مدفيديف أن مشروع الدرع «لا يروق لروسيا إطلاقا، هذا واضح جدا». وبعد الاقرار بوجود مخاطر على الأمن الدولي في العالم دعا إلى الوحدة. وقال«فلنرد على تلك المخاطر سويا من دون عزل هذا أو ذاك من تلك العملية» منتقدا الأسلوب الأحادي الجانب الذي كانت تنتهجه إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

وتتفاوض الولايات المتحدة مع بولندا والتشيك لنشر 10 صواريخ اعتراضية ونظام رادار على أراضيهما، ما أثار استياء موسكو التي تعتبرها خطرا على امنها.

وكانت واشنطن أعربت أخيرا، عن استعدادها لإعادة النظر في مشروع الدفاع المضاد للصواريخ إذا ساعدت روسيا على احتواء المخاطر التي قد تصدر عن كوريا الشمالية وإيران، و في المقابل اقترحت روسيا على الولايات المتحدة درعا مضادة للصواريخ ثلاثية تشمل أوروبا.

على صعيد آخر، أقر مدفيديف بأن عددا من الحقوق «الأساسية» لا تحترم في روسيا، وقال«لم نتوصل للأسف إلى فرض الالتزام ببعض الحقوق الأساسية» ذاكرا منها «حماية الأشخاص من الإجرام أو احترام حياتهم الخاصة أو الدفاع عن الملكية».

وصدرت هذه التصريحات قبل أيام قليلة من محاكمة جديدة للرئيس السابق لمجلس إدارة مجموعة يوكوس النفطية ميخائيل خودوركوفسكي، بعدما حكم عليه عام 2005 بالسجن ثماني سنوات في ختام محاكمة اعتبرت بمثابة محاولة للسيطرة على معارض محتمل.

وسيتابع المراقبون هذه المحاكمة الجديدة، لاعتبارها بمثابة اختبار لموقف الكرملين حيال المعارضين.

وتأمل جمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان انتقدت في الماضي الانتهاكات الكثيرة لحقوق الإنسان في روسيا في ظل رئاسة فلاديمير بوتين الذي يتولى اليوم رئاسة الحكومة، أن يعمد مدفيديف إلى إصلاح النظام القضائي الروسي وهو نفسه محام.

وفي محاكمة أخرى، لقيت أصداء كبرى في وسائل الاعلام برأت محكمة عسكرية في 18 فبراير الماضي المتهمين بقتل آنا بوليتكوفسكايا الصحافية التي أربكت الكرملين بتحقيقاتها حول الحرب في الشيشان والانتهاكات لحقوق الانسان في روسيا.

ورفض مدفيديف التعليق على هذه المحاكمة، متذرعا بموقعه كرئيس. لكنه قال: إنه سيعقد لقاءات منتظمة مع ناشطين من أجل حقوق الانسان، متوقعا ان ترد خلالها «اقوال غير مؤاتية للدولة».

وأبدى «ذهوله» للتقدم الذي حققته روسيا على صعيد القانون منذ انهيار الاتحاد السوفييتي في نهاية .1991

وقال «قبل عقود، كان مجرد طرح المسألة يبدو مثيرا للسخرية: أي حقوق انسان يمكن أن توجد في الاتحاد السوفييتي».

تويتر