EMTC

إسبانيا تعتقل حصة «عشوائيـة» أسبوعياً من المهاجرين

شكاوى من التفتيش والاعتقالات والتوقيف ضد المهاجرين والأقليات العرقية التي تتميز بالعشوائية. إي بي أيه - أرشـيفية

اعترف وزير الداخلية الاسباني الفريدو بيريز ربالكابا بان بعض مسؤولي الشرطة يسيئون تنفيذ قانون الهجرة الاسباني بعد أن كشفت بعض الوثائق أن الشرطة، بناءً على أوامر صادرة من رؤسائهم، تعتقل حصة معينة من المهاجرين غير الشرعيين أسبوعياً، بغض النظر عن الأسباب التي تفضي للاعتقال.

وصرح ربالكابا أمام الصحافيين انه «من المفترض ان نفسر بوضوح قانون الهجرة لهؤلاء لتفادي أي سوء فهم في هذا الخصوص»، وأضاف قائلاً إن «الأولوية في الاعتقالات ينبغي توجيهها نحو المهاجرين غير الشرعيين المتورطين في جرائم».

وعبرت اتحادات الشرطة ومجموعات المهاجرين طوال أشهر عن شكواها حول التفتيش والاعتقالات والتوقيف الذي يتميز بالعشوائية والذي يتعرض له المهاجرون والأقليات العرقية.

احد الأوامر صدر في نوفمبر الماضي لقوة من الشرطة الوطنية الموجودة في مركز شرطة فيلا دي فالكاس بضواحي العاصمة مدريد يبين بوضوح نوايا بعض قيادات الشرطة، حيث يقضي هذا الأمر «باعتقال عدد معين من الأجانب في كل منطقة»، ويحدد الامر عدد المعتقلين بـ 35 مهاجرا كل أسبوع، ويبرر هذه النسبة العالية من الاعتقالات بسبب الجرائم التي تعانيها المنطقة.

وعندما جرى تحقيق بشأن هذه المزاعم من الاعتقالات أصدرت الشرطة الوطنية بيانا أكدت فيه معالجة رجال الشرطة- عن غير سوء قصد- للجرائم التي يرتكبها المهاجرون، ويقول هذا البيان إن «الشرطة الوطنية وضعت توجيهات محددة تساعد على تطبيق قانون الهجرة، وان هذه التوجيهات تحددها ظروف السكان والجريمة في كل منطقة».

ويأمر مركز شرطة فيلا دي فالكاس افراده الايفاء بهذه «النسبة من الاعتقالات» بأي ثمن. فإذا لم يكن هناك عدد كاف من المهاجرين غير الشرعيين في المنطقة في أسبوع من الأسابيع فإن عليهم «إيجادهم من أي منطقة أخرى».

رئيس اتحاد الشرطة الفريدو بيردوغويرو أكد ان بعض رجال الشرطة يتم منحهم أيام راحة إضافية نظير اعتقال المهاجرين غير الشرعيين. ويقول ناشطو حقوق المهاجرين إن رجال الشرطة يذهبون للمقاهي والمتاجر التي اعتاد الأجانب ارتيادها، ويوقفون أفراداً من الأقليات العرقية في الشوارع ويفحصون أوراق الآباء ذوي السحنة الأجنبية الذين يذهبون لإحضار أبنائهم من المدارس.

رئيس الرابطة الإفريقية، ابويي نوفوبيا، وهي عبارة عن مجموعة تساند المهاجرين الأفارقة، وصف هذه السياسة بأنها «رديف للعنصرية، وأن ذلك يبرهن حقيقة ما قلناه، وان الأشخاص الذين أصدروا هذه الأوامر مذنبون، لان من بين هؤلاء المهاجرين من تعرضت حياته للخراب»، ويضيف نوفوبيا بانه في الوقت الذي يشعر فيه السكان غير الشرعيين بالخوف من الاعتقال يخشى السكان الشرعيون من الأقليات العرقية الوقوع ضحية للممارسات العرقية والعنصرية للشرطة. وتتزامن هذه العمليات التي تستهدف المهاجرين غير الشرعيين مع جهود الحكومة الاسبانية الرامية لتشجيع العمال المهاجرين على العودة إلى اوطانهم، ومن بين تلك الحوافز وعد بمنح العاطلين منهم مكافأة اذا قبلوا بالعودة.

ووفد هؤلاء العمال الأجانب إلى اسبانيا أيام الطفرة الاقتصادية للمساهمة في بناء المساكن وتأدية الأعمال التي يأنف الاسبانيون أداءها، والآن وبعد الكساد الاقتصادي وجد الكثير منهم نفسه عاطلا عن العمل. ويوجد على الأراضي الاسبانية أكثر من 4.5 ملايين أجنبي من العدد الكلي للسكان والبالغ 46 مليون نسمة.

طباعة