هنديات يتعرضن للاتجار في نيودلهي

كشفت معلومات عن تعرض هنديات لأوضاع صعبة داخل العاصمة نيودلهي، حيث يتم استدراجهن من الأطراف بوعود الرواتب الكبيرة والتدريب، لكن ينتهي بهن الحال خادمات في المنازل، يتعرضن للإهانة والضرب على أيدي أربابهن.

سوشوما كوماري جاءت إلى دلهي وهي تحلم ببداية جديدة وهروب من الفقر والفاقة، وعندما وصلت إلى هناك أدركت بسرعة أنها تعرضت للخداع.

وبغض النظر عن كونها تدربت على مهارات الوخز بالإبر عامين، فقد أجبرت على العمل من دون اجر بمنزل «الطبيب» الذي يدربها. وكانت تعمل من الخامسة صباحا حتى منتصف الليل، وعلى مدار أيام الأسبوع، وتعرضت لسوء المعاملة وانتهاك حريتها. وقد تم جلبها لدلهي بواسطة مهربين محترفين لتعيش حياة العبيد بمجرد وصولها المدينة. وعلى الرغم من كونها تعرضت للاضطهاد تتحدث كوماري بصوت أشبه بالهمس لا يناسب امرأة كان من المفترض أن يملأها الغضب على ما حدث لها، حيث تقول «كنت فعلا أريد الذهاب لأهلي لكنهم لم يتركوني أتحدث مع والدي»، وتضيف «شعرت باليأس وانني كنت مخدوعة»، وتعتبر قصة كوماري رحلة للجانب المظلم من الهند الجديدة.

وتعتبر معاملة خدم المنازل في الهند من القضايا التي قلما تعالجها الجهات الحكومية، وفي الوقت الذي تعامل فيه بعض الأسر خدمها معاملة جيدة، تسيء اخرى معاملتهم. ففي الشهر الماضي أنقذت الشرطة فتاة في سن 13 من براثن زوجين في مدينة غوغوان بدلهي ضرباها بدعوى أنهما يريدان ان يتخلصا من كآبتهما.

تقول سيرينا اوسيلفان العاملة بمنظمة نيرمانا «كثيرا ما نسمع العديد من القصص المحزنة، ونندهش كيف يعامل شخص شخصا آخر مثل تلك المعاملة القاسية»، وتضيف «يبدو أن احدهم يعتقد ان الآخرين ليس لهم الحق في أن يتمتعوا بالحقوق نفسها التي يتمتع بها».

ويبدو أن مجمل المشكلة التي تحاول نيرمان الاضطلاع بها اكبر من مواردها، ذلك أن 40٪ من خدم المنازل دون الرابعة عشرة، وان عدد الأشخاص الذين يتم تهريبهم في ازدياد مستمر، وان الجهات التي تعمل على توظيفهم غير مسجلة، فضلا عن كونها غير مراقبة. إلا أن الدولة وجدت نفسها للمرة الأولى تقع تحت ضغوط تضطرها للتعامل مع هذه المشكلة، ويعتبر عمل نيرمانا احد العوامل التي اضطرت الحكومة للقيام بذلك. عامل آخر هو نشر رواية ألفها ارافيند اديغا تحت عنوان النمر الأبيض وتحكي عن قصص المعاملة السيئة للخدم، ونالت هذه الرواية جائزة «بوكر» السنوية.

طباعة