ميليباند: قد لا أشهد إقامة دولة فلسطينية طوال حياتي

ميليباند: في كل سنة تزداد هذه القضية صعوبة بسبب إراقة المزيد من الدماء. أ.ب ــ أرشيفية

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إنه متشائم بإمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، مؤكدا قلقه من أنه قد لا يشهد إقامة دولة فلسطينية طوال حياته. فيما تدرس بلدية القدس إخلاء 1500 فلسطيني من سكان سلوان شرق المدينة.

وتفصيلا قال ميليباند في مقابلة مع مجلة «نيو ستيتسمان» إنه في كل سنة تزداد هذه القضية صعوبة بسبب إراقة المزيد والمزيد من الدماء، جيلا بعد جيل. وأضاف «لا أستطيع الاعتراف بيني وبين نفسي بأن الدولة الفلسطينية لن تقوم، ولكن ما أعرفه أنه مع كل سنة جديدة تمر يصبح تحقيق هذا الهدف أكثر صعوبة».

وردا على سؤال عن ما إذا كان يوافق على تشبيه حياة الفلسطينيين في غزة بحياة اليهود في «غيتو وارسو» قال «إن هذا التشبيه خاطئ. الهولوكوست كانت حالة فريدة في التاريخ، محاولة لمسح عرق كامل عن الوجود. ليست هناك ضرورة للاستعانة بتشبيه كهذا من أجل تضخيم ما حصل في غزة، لقد قتل 1200 شخص».

من ناحية أخرى أشار ميليباند إلى انه ليست هناك ضرورة لاجراء بريطانيا محادثات مع حركة المقاومة الاسلامية «حماس» من أجل دفع الوضع الى الأمام، وأضاف ان دولا أخرى بدأت اتصالاتها في هذا السياق.

على صعيد آخر يدرس رئيس بلدية القدس، نير بركات، أن يعرض على 1500 فلسطيني من سكان سلوان، إخلاء منازلهم بمحض إرادتهم، مقابل الحصول على أراض بديلة. وفي هذا الإطار التقى أخيرا عضو البلدية المسؤول عن شرق القدس، ياكير سيغيف، مع عدد من السكان، وعرض عليهم إمكانية إخلاء منازلهم المعرضة للهدم بذريعة أنها بنيت من دون ترخيص.

ونقل عن سيغيف قوله أول من أمس، إنه لا توجد أي خطة لتعويض السكان، وأنه قد صدرت أوامر هدم منازلهم. وحسب قوله فإن البلدية تنوي تنفيذ هذه الأوامر، وأضاف أن ذلك قد طرح كفكرة على السكان. وفي هذا السياق نقلت صحيفة «هآرتس» عن عدد من السكان المقدسيين قولهم إن اللقاء تركز على فكرة الإخلاء طواعية. ويدور الحديث عن منازل يصل عددها إلى 88 منزلا في حي البستان، والذي يعتبر جزءا من سلوان. وتدعي سلطة الآثار أن الحديث عن منطقة ذات قيمة أثرية عالية، والتي تعتبرها «حديقة الملك».

وكان قد صدر بحق هذه المنازل أوامر هدم منذ سنوات، إلا أن البلدية امتنعت عن تنفيذ عملية الهدم. وبحسب «هآرتس» فإن ذلك يعود إلى جملة من الأسباب، من بينها ضغوط دولية.

في المقابل، فإن خريطة هيكلية كان قد عرضها سكان سلوان من أجل إنقاذ منازلهم من الهدم قد تم رفضها، قبل ثلاثة أيام من قبل لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس. وعقد سيغيف في الأسابيع الأخيرة اجتماعين مع سكان سلوان، وعرض عليهم فكرة إخلاء منازلهم، مقابل الحصول على أرض بديلة في مكان آخر شرق القدس. ونقلت الصحيفة عن المحامي نزار قعوار، الذي حضر الاجتماع الأخير، الذي جرى قبل أسبوعين، أنه قد عرض على السكان إمكانيتين لأراض بديلة، في بيت حنيناً شمال شرق القدس، أو في تلة أخرى في سلوان. وأضاف قعوار أن السكان رفضوا الاقتراح، وأكدوا بشكل قاطع أنهم لن يتنازلوا عن أرض آبائهم وأجدادهم.

كما نقل عن أحد سكان سلوان، فخري أبو دياب، قوله إن السكان على استعداد للتعاون مع البلدية من أجل تطوير المنطقة دون هدم المنازل.

وحسب قوله فإن المبادرة لإبعادهم عن المنطقة ليست ساذجة، وإنما يقف وراءها ناشطو اليمين وجمعية «إلعاد» الاستيطانية، التي تقوم بتفعيل ما يسمى بـ«مدينة داوود» القريبة من المكان، والتي تسعى إلى السيطرة على المنطقة. وغني عن البيان تأكيد أن التلويح بسيف الهدم لإجبار السكان على ترك منازلهم يأتي ضمن مخطط لإحاطة البلدة العتيقة بسلسلة من المستوطنات.
طباعة