إطلاق «مرشح رئاسي»

عاد اسم المعارض المصري «ايمن نور» بقوة الى واجهة المستجدات السياسية بعد الإفراج عنه لأسباب قالت السلطات المصرية انها صحية بعد أكثر من ثلاث سنوات امضاها في السجن بتهمة التزوير والتي قال ان دوافعها كانت سياسية. وقال نور المعارض الليبرالي والمرشح السابق لانتخابات الرئاسة المصرية الأخيرة عام 2005 والمولود في أكتوبر 1964 عقب خروجه من السجن انه سيتابع حياته السياسية من خلال تفعيل حزبه.

وتدرج نور العضو السابق في حزب الوفد والعضو السابق في مجلس الشعب في مراحل التعليم المختلفة حتى تخرج في كلية الحقوق جامعة المنصورة ثم في جريدة الوفد صحافياً حتى اتجه للعمل الحزبي والتحق بحزب الوفد وتدرج فيه حتى أصبح نائباً لرئيس الحزب، كما يعد من أصغر الأعضاء الذين انتُخبوا في مجلس الشعب حيث فاز في دورتين متتاليتين وحصل على جائزة أفضل أداء برلماني على مستوى دول البحر الأبيض المتوسط.

وتقدم مرشحا رسميا عن حزبه بصفته رئيسا للانتخابات الرئاسية عام 2005 وهي أول انتخابات تجرى بواسطة الاقتراع المباشر وجاء في المركز الثاني في النتائج النهائية للانتخابات لكنه اتهم بتزوير توكيلات تأسيس حزب الغد له حيث تم الحُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات في محاكمات وصفها البعض بالسريعة والمثيرة للجدل.

ويقول مراقبون إن قضية أيمن نور سياسية، لكن الدولة والحكومة المصرية تصران على أنها جنائية بينما قال محللون ان الحكومة افرجت عنه بشكل وقائي واستباقي خوفا من تحمل تبعات موته الفجائي المحتمل بسبب تدهور حالته الصحية لأنه يعاني من أمراض القلب والسكر وضغط الدم.

وقد اعتقل نور أكثر من مرة في بداية الثمانينات وقبل التخرج عمل نور بالصحافة لعدة سنوات وأصبح عضوا بنقابة الصحافيين وكان المنافس الأكثر نجاحا أمام الرئيس المصري حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وهي أول انتخابات تعددية فتحت الباب أمام العديد من المرشحين حيث حصل نور على 8٪من الأصوات مقابل 89٪ لمبارك في انتخابات قال مراقبون انها كانت معيبة على نحو خطير.

كما تسببت قضيته في توتر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة لعدة سنوات حيث كانت تثار القضية خلال أغلب الزيارات التي كان يقوم بها كبار المسؤولين الامريكيين ولكن الضغوط على مصر بشأنها خفت خلال السنوات الاخيرة في عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بينما قال مؤيدوه ان السلطات لفقت القضية المرفوعة ضده من أجل القضاء عليه كمنافس لجمال مبارك نجل الرئيس المصري التي يقول محللون انه ينوي خلافة والده لكنه ينفي ذلك ويقول انه ليست لديه خطط لذلك.

ويملك نور المُحامي الذي يوصف بالمُشاكس واحدة من أكثر الاجندات ليبرالية مقارنة بأي سياسي مصري بارز، كما دعا الى إزالة جميع القيود المفروضة على تشكيل الاحزاب السياسية وإصدار الصحف وإجراء انتخابات مباشرة للعديد من المناصب والى قانون «أحوال مدنية موحد» خاص بشؤون الزواج والطلاق والإرث بدلاً من القوانين المنفصلة الحالية وفي فترة اعتقاله دبت الخلافات داخل حزب الغد حيث قامت مجموعة منشقة عن نور بمضايقات استهدفت مؤيديه الذين اتهموا السلطات بتدبير تلك الأحداث، وقال رئيس المكتب السياسي لجماعة الإخوان المسلمين عصام العريان إن قرار الإفراج جاء بعد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست أفاد بأن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لن ترحب بزيارة الرئيس مبارك إلى واشنطن قبل الإفراج عن نور وإسقاط التهم الموجهة إليه.

طباعة