إسرائيل تماطل في الرد على مقترحات التهدئة

أولمرت يدشن تجمعات سكنية جديدة لسكان المستوطنات المخلاة في غزة. أ.ب.أ

جددت إسرائيل تمسكها برفض فتح المعابر مع قطاع غزة قبل إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليت، وسط رفض حركة المقاومة الاسلامية «حماس» الربط بين ملفي التهدئة وشاليت، فيما قالت مصادر اسرائيلية، إن تل ابيب طلبت من مصر مهلة لأيام عدة للرد على مقترحات «حماس» للتهدئة، في مماطلة منها في الوقت . واستشهد فلسطينيان، أحدهما بقذيفة أطلقتها دبابات الاحتلال في منطقة العطاطرة شمال بلدة بيت لاهيا والآخر متأثراً بجراحه.

وتفصيلاً، نقلت «الجزيرة» عن مصادر إسرائيلية قولها إن تل أبيب طلبت من مصر مهلة لأيام عدة، للرد على مقترحات «حماس» للتهدئة.

وأوضحت أن الطلب الإسرائيلي جاء بعد اجتماع وفد من حركة «حماس» أمس مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان لبحث مسألة التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت في لقاء في القدس مع رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية «لن نسمح بفتح معابر غزة بالتأكيد قبل أن يعود شاليت».

وأضاف أولمرت أن ملف شاليت يقف في طليعة سلم الأولويات يليه وضع حد لتهريب السلاح للقطاع، ثم وقف مطلق لما وصفها بالأنشطة المعادية من حركة «حماس» انطلاقاً من غزة.

وأوضح أن الموقف الاسرائيلي الرابط بين موضوعي التهدئة وفتح المعابر منوط بالافراج عن شاليت لا يُعد تشديداً، مشيراً إلى أنه كان يتمسك دائماً بهذا الموقف، غير انه طلب عدم الإفصاح عنه جهارا.

وقالت مصادر سياسية في إسرائيل إن تل أبيب نقلت إلى مصر رسالة، بضرورة التوصل إلى اتفاق حول إطلاق شاليت قبل اتفاق التهدئة المقترح.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن المصادر قولها إن هناك حيزاً زمنياً لإبرام صفقة التبادل، نظراً لأن الحكومة الحالية لا تخضع لقيود سياسية، وهناك أيضاً تأييد واسع في أوساط الجمهور الإسرائيلي لعقد مثل هذه الصفقة. ورأت المصادر أن مصر تواجه اختباراً في تعاملها مع «حماس»، يتمثل في إعادة شاليت إلى ذويه، قبل انتهاء فترة ولاية الحكومة الحالية.

على صعيد متصل، استشهد أمس فلسطيني وأصيب خمسة آخرون بجراح بقذيفة إسرائيلية، أطلقتها دبابات الاحتلال المتمركزة على الحدود الفاصلة بين الأراضي الفلسطينية والأراضي المحتلة عام 48 في منطقة العطاطرة شمال بلدة بيت لاهيا.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشاب استشهد على الفور وأصيب خمسة آخرون من عائلتي صبح وسلامة بجراح، بينهم اثنان في حالة خطيرة.

وفي جنوب القطاع، أعلنت مصادر طبية استشهاد فلسطيني متأثراً بجراح أصيب بها قبل ثلاثة أيام في منطقة الشواف في بلدة عبسان شرق خان يونس.

وذكر شهود عيان فلسطينيون إن الطيران الحربي الاسرائيلي شن أمس غارات على الشريط الحدودي جنوب غزة، من دون أن يشيروا الى اصابات.

وجاءت هذه الغارات بعدما أعلن متحدث عسكري اسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا من غزة صاروخين على جنوب إسرائيل لم يسببا إصابات. وتبنت «كتائب حزب الله في فلسطين» قصف النقب الغربي بصاروخين.
طباعة