26 قتيلاً في غارة أميركية جديدة على المناطق القبلية الباكستانية

وفد من حركة تطبيق الشريعة خلال المفاوضات مع الحكومة التي جرت في بيشاور. رويترز

وافقت الحكومة الباكستانية أمس على تطبيق الشريعة الاسلامية في وادي سوات والمناطق المجاورة ( شمال غرب ) ، مقابل وقف إطلاق النار في تلك المناطق، في حين لقي 26 شخصا مصرعهم في غارة أميركية جديدة على المنطقة القبلية المحاذية للحدود الأفغانية.

وفي التفاصيل، أعلنت الحكومة المحلية لإقليم الحدود الشمالية الغربية نجاح المفاوضات التي جرت بين الحكومة ووفد من المنطقة، بزعامة صوفي محمد المقرب من حركة تنفيذ الشريعة المحمدية الموالية لحركة طالبان، حيث تم التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار مقابل تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية في منطقة سوات.

وتلا متحدث باسم الحكومة المحلية بيانا رسميا قال فيه إن «الحكومة ستعمل على إلغاء جميع القوانين والأحكام القضائية التي لا تتفق مع قوانين الشريعة الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية».

وأوضح أن الاتفاق جاء تتويجا للمفاوضات التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، بين وفد من الحركة والحكومة في مدينة بيشاور بهدف التوصل إلى اتفاق يضع حدا للمعارك الدائرة في وادي سوات منذ عامين . وقال وزير الإعلام في المنطقة ميان افتخار حسين: إن الاتفاق سيغطي منطقة مالاكاند (شمال غرب )، وهي إحدى مناطق الولاية التي يقع فيها وادي سوات الذي كان من أفضل المواقع السياحية في باكستان عند سفح جبال الهيمالايا.

وكان متحدث باسم حركة تنفيذ الشريعة المحمدية قال: إن الحكومة في إسلام أباد وافقت على تطبيق الشريعة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الغارات الجوية الأميركية على مناطق القبائل إلى نسف الاتفاق، علما بأنه سبق للطرفين أن وقعا اتفاقات مماثلة من دون أن يتم تنفيذها لاحقا على أرض الواقع.

على صعيد آخر، قتل 26 شخصا على الأقل بينهم مسلحون إسلاميون أمس، في قصف صاروخي أميركي جديد على المناطق القبلية، حيث تؤكد واشنطن أن حركة طالبان وتنظيم القاعدة أعادا بناء قواتهما.

وقال ضابط في قوات الأمن الباكستانية طالبا عدم كشف هويته: إن «صاروخا أطلقته طائرة من دون طيار أميركية دمر مركزا لطالبان» في باغان في منطقة كرام القبلية على الحدود مع أفغانستان. وأفاد ضابط آخر بأن «آخر حصيلة تشير إلى سقوط 26 قتيلا معظمهم من المقاتلين الاسلاميين».

ويستخدم العسكريون الباكستانيون عبارة «مقاتلون أجانب» للإشارة إلى الناشطين غير الأفغان وغير الباكستانيين الأعضاء غالبا في تنظيم القاعدة من عرب أو متحدرين من آسيا الوسطى.

واكد مسؤول في الاستخبارات أن باغان تضم معسكرات تدريب تابعة لحركة طالبان الأفغان والباكستانيين، ويستخدمها المسلحون قاعدة خلفية لعملياتهم في أفغانستان . وتأتي الغارة بعد يومين من غارة مماثلة، استهدفت منزلا في منطقة لدها في جنوب وزيرستان، ما أسفر عن مقتل 28 شخصا، قالت حركة طالبان إنهم من «المجاهدين الأوزبك».

مصرع قائدين لـ«طالبان»

قتل اثنان من قادة حركة طالبان وعدد آخر من المسلحين، في غارة جوية نفذتها مقاتلات أميركية على منطقة شمال غرب أفغانستان. وقال الجيش الأميركي في أفغانستان أمس : إن طائراته استهدفت في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، مجمعا في ولاية بادغيس القريبة من الحدود مع تركمانستان، ما أدى إلى مقتل الملا داستاغير أحد القادة الميدانيين لحركة طالبان في المنطقة، وأحد معاونيه وعدد أخر من عناصر الحركة. وأكد قائد شرطة ولاية بادغيس سيد أحمد سامح المعلومات الأميركية، وقال أن 10 من مسلحي طالبان، بينهم القائدان الميدانيان الملا داستاغير والملا باز محمد، قتلوا في الغارة. كابول ــ وكالات
طباعة