«حماس» ترفض ربـــط التهدئة بملف شاليت

العدوان الإسرائيلي خلف الدمار والخراب في غزة. أ.ب

أكد مصدر مصري، ان اعلان التهدئة بين إسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية «حماس» سيكون اليوم على اقصى تقدير، بالرغم من العراقيل التي وضعها رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود أولمرت، وسارعت «حماس» بالرد عليه قائلة: انه لا علاقة بين اتفاق التهدئة وملف الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت، ورحبت بسير اللقاءات مع «فتح» في القاهرة واكدت استعدادها لمواصلة الحوار في غزة.

وفي التفاصيل، قال مصدر مصري مسؤول: إن التهدئة ستعلن اليوم، وإن التصريحات الصادرة عن مكتب أولمرت التي تفيد بأن الموقف الإسرائيلي هو: لا تهدئة من دون الإفراج عن شاليت «لا نعتبرها موقفا رسميا». وجاءت تصريحات المصدر المصري مع مواصلة وفد «حماس» برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق لقاءاته مع المسؤولين المصريين بشأن التهدئة. وأظهرت تصريحات مسؤولين إسرائيليين وآخرين من «حماس»، تفسيرات متباينة فعلا للاتفاق الذي كان من المفترض أن يسري اليوم، حسب ما قالت «حماس».

واكدت حركة «حماس»، انه لا علاقة بين اتفاق التهدئة وملف تبادل الجندي الاسرائيلي الاسير بأسرى فلسطينيين. وجاءت هذه التصريحات ردا على تصريحات اولمرت التي قال فيها: ان اسرائيل لن تبرم اي اتفاق تهدئة مع «حماس» من دون الافراج عن شاليت.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة وعضو وفد «حماس» لمباحثات التهدئة طاهر النونو، في بيان وزع على الصحافيين في غزة: إنه لا علاقة بين ملفي التهدئة وشاليت ولكل منهما استحقاقاته المختلفة.. مبينا أن المباحثات طوال الايام السابقة في القاهرة لم تربط بين الملفين. وأشار الى ان موقف اولمرت يبين ان اسرائيل لن تتوصل لتسويات حول مسألة التهدئة قبل الافراج عن شاليت.

من جهة ثانية، أوضح النونو، أن المباحثات مستمرة مع الاشقاء في مصر وهناك بعض القضايا يتم بحثها ولم ينته النقاش بشأنها، مجددا موقف حركته بشأن التهدئة والذي يتلخص حسب قوله في ثلاث نقاط هي ان التهدئة محدودة بسقف زمني عام ونصف العام.. ووقف اشكال العدوان كافة برا وجوا وبحرا وفتح المعابر لإدخال المواد المطلوبة لقطاع غزة.

وأكد القيادي في «حماس» صلاح البردويل وجود «مشكلات فنية ناتجة عن الموقف الإسرائيلي» تعيق إعلان التهدئة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن «اتفاق التهدئة أنجز ومن المفترض أن يبدأ سريانه، إلا أن مشكلة فنية ظهرت في الساعات الأخيرة بعد مطالبة إسرائيل، بأن يكون اتفاق التهدئة دائما». وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات: إن ربط فتح المعابر بإطلاق سراح شاليت «مرفوض جملة وتفصيلا، ويجب عدم الربط بين اتفاقية المعابر وأية اتفاقية بشأن شاليت». واعتبر عريقات «أن ما تفعله إسرائيل محض ابتزاز للفلسطينيين ويتناقض نصاً وروحاً مع اتفاق المعابر ،2005 ويتناقض مع المبادرة المصرية».

وردا على الأنباء التي تشير إلى أن التهدئة ستعلن رسميا اليوم، قد تشمل قضية صفقة تبادل الأسرى، قالت مصادر إسرائيلية: إن القانون الإسرائيلي لا يتيح اتخاذ قرارات سريعة بشأن قضية الأسرى، حيث إن من المعروف أن إطلاق شاليت سيكون مقرونا بإطلاق سراح نحو 1000 أسير فلسطيني، يقبعون في السجون الإسرائيلية، ولوحظت تحركات غير عادية في إسرائيل أمس، حيث دعا أولمرت إلى سلسلة اجتماعات للقيادات السياسية والأمنية الضيقة للبحث في التطورات الأخيرة.

وسيعقد المجلس الوزاري الأمني جلسة خاصة للبحث في الأوضاع بعد غد، ومثل هذه الاجتماعات بهذه الوتيرة، سبقت في الماضي العمليات الحربية الإسرائيلية.

ولا يستبعد أن تكون اللهجة الإسرائيلية الجديدة بمثابة تهديد مباشر لحركة «حماس».

على صعيد الحوار الفلسطيني، اشاد الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم بسير اللقاءات التي تجري بين وفدي حركتي «فتح» و«حماس» في القاهرة، قائلا: إن هذه اللقاءات «تكسر الجليد». وأكد برهوم في بيان صحافي أن عقد لقاء بمستوى قيادات رفيعة بوزن موسى أبومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، وأحمد قريع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح «أمر جيد وإيجابي». وقال برهوم: إن «حماس» «لا تعارض أي لقاء مع قيادة فتح في قطـاع غـزة»، لافتا إلى وجود استعداد للقاء فتح في أي مكان.
طباعة