24 جندياً أميركياً انتحروا في يناير بالعراق وأفغانستان

عدد الجنود المنتحرين تجاوز عدد الجنود القتلى في معارك العراق وأفغانستان. أرشيفية ــ أ.ف.ب

كشف الجيش الأميركي عن أن معدل الانتحار في صفوف قواته بلغ في يناير الماضي رقماً قياسياً، حيث تجاوز عدد الجنود القتلى في معارك العراق وأفغانستان خلال الشهر نفسه. وذكرت شبكة «سي إن إن» إنه بحسب إحصاءات صدرت أخيراً، فإن الجيش يعتقد أن 24 جندياً انتحروا في يناير وحده، وهو رقم فاق بست مرات عددهم في الفترة نفسها من العام .2008

وأكد الجيش الأميركي حتى الآن انتحار سبعة جنود في يناير وحده، ومازال التحقيق جارياً في 17 حالة وفاة أخرى من المرجح أن يثبت أنها حالات انتحار، مقابل مقتل 16 جندياً فقط في معارك العراق وأفغانستان في الفترة نفسها، ما يعني إن عدد الجنود المنتحرين في صفوف الجيش يفوق عدد الذين يقتلون في المعارك. ووصف ضابط كبير لم يذكر اسمه الوضع بأنه «مرعب».

ورجحت كبيرة أخصائيي علم النفس لدى قوات الاحتياط الأميركية ووحدات الحرس الوطني الكولونيل كاثي بلاتوني، أن أشهر الشتاء الطويلة والباردة قد تكون أبرز العوامل الدافعة للانتحار، فضلاً عن تزايد المهام العسكرية للوحدات الأميركية، إلى جانب تفاقم المشكلات النفسية لدى الجنود وإكثارهم من تناول العقاقير المضادة للاكتئاب.

وحذرت بلاتوني من أن الإكثار من تناول الأدوية قد يترك آثاراً جانبية تغذي فكرة الانتحار لدى المرضى، وخصوصاً الذين أعمارهم ما بين 18 و24 عاماً، منتقدة قيام ضباط بالسخرية من جنودهم الذين يطلبون الحصول على مساعدة نفسية، على الرغم من تدريبات خضعوا لها حول كيفية التعامل مع الجنود الذين قد يواجهون مشكلات نفسية.

ولفتت «سي إن إن» إلى أنه نظراً للمخاوف من الارتفاع الخطير في معدل الانتحار في صفوف الجنود الأميركيين، بادر الجيش إلى إبلاغ الكونغرس وقيادة الجيش، كما نشرفي خطوة نادرة حصيلة حالات الانتحار للشهر الماضي عوض انتظار نهاية العام لوضع تقرير نهائي.

وعلى الرغم من أن حصيلة عمليات الانتحار في الجيش الأميركي في 2008 كانت الأعلى منذ بدء عمليات الإحصاء قبل 28 عاماً، حيث سجل انتحار 128 جندياً، إلا أن عدد الجنود المنتحرين في يناير الماضي يفوق عددهم في الشهر نفسه من العام الماضي، الذي بلغ أربع حالات انتحار فقط.

طباعة