القذافي يحث الليبيين على تأييد إقتراحه بالغاء الحكومة وتوزيع عائدات النفط على الشعب

دعا الزعيم الليبي معمر القذافي الليبيين،أمس، إلى إقرار إقتراحه بالغاء الحكومة وتوزيع الثروة النفطية على الشعب الليبي مباشرة.

وواجهت خطته لتوزيع عائدات النفط على الليبيين مباشرةً معارضة من كبار المسؤولين،الذين من المتوقع أن يفقدوا مناصبهم في تطهير حكومي، يريده القذافي لتخليص البلد مما يصفه بفساد مترسخ وواسع النطاق.

وأبلغ مسؤولون من بينهم رئيس الوزراء البغدادي علي المحمودي ومحافظ البنك المركزي فرحات عمر بن قدارة القذافي في نوفمبر الماضي أن هذه الخطوة يمكن أن تلحق ضرراً على المدى البعيد باقتصاد ليبيا العضو في "أوبك".

وطالب القذافي ممثلي المؤتمرات الشعبية الأساسية بالا يخشوا أن يأخذوا بشكل مباشر أموال النفط ومسؤولية إنشاء الهياكل الحكومية الملائمة التي تعزز مصالح الشعب بشكل أكبر.

والمؤتمرات الشعبية الأساسية هي العمود الفقري لنظام الجماهيرية الليبية، وهي بشكل فعلي الهيئات التنفيذية والتشريعية العليا في البلاد. وتمثل هذه المؤتمرات الشعب على مستوى المناطق والقرى في شتى أنحاء البلاد وتصوت على القوانين وسياسة الحكومة.

ولكن من الناحية العملية فالقذافي هو الذي يقرر السياسة الرئيسية ولاسيما المتعلقة بالنفط.

ومن المقرر أن تجتمع المؤتمرات الشعبية الأساسية خلال الأيام القليلة المقبلة. وهذه أول مرة يدعو فيها القذافي المؤتمرات الشعبية إلى تأييد فكرته بشأن دخل النفط وإصلاح الحكومة.

ويقول ليبيون كثيرون إنهم لم يستفيدوا من زيادة عائدات النفط والاستثمارات الأجنبية بعد أن تخلت ليبيا في عام 2003 عن برامج الاسلحة المحظورة وأنهت عزلتها الدولية. وقدر القذافي عائدات النفط التي ستوزع على الليبيين البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة بنحو 32 مليار دولار سنويا.

وقال القذافي الذي بثت كلمته على التلفزيون الرسمي أن الادارة أخفقت كما أخفق إقتصاد الدولة وأن هذا يكفي.

وأضاف ان الحل ان يأخذ الليبيون أموال النفط مباشرة ويقرروا ما سيفعلونه بهذه الاموال.

وحث القذافي على إجراء إصلاح شامل للبيروقراطية الحكومية، قائلاً ان نظام مجلس الوزراء بأكمله لابد وان يتم تفكيكه لتخليص الليبيين من الفساد وسوء الادارة.

وقال ان على تلك اللجان الشعبية ان تسلم الناس المدارس والمصانع والمزارع وكل المشروعات الحكومية وأموال النفط قبل تفكيكها.

وأوضح القذافي أن الفساد أصبح منتشراً في الحكومة وان مجرد تعديل مجلس الوزراء لن يخلص البلاد من الفساد وسوء الادارة.

وقال انه لن يتم وقف الفساد مادامت الدولة تملك الثروة النفطية وتبرم العقود مع الشركات لتنفيذ المشروعات وتدير الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأخرى والمشروعات الاقتصادية.

وإتهم القذافي الحكومات المتعاقبة بالاخفاق في كل المجالات سواء كان التعليم أو الاقتصاد. وضرب مثلاً لطالب ليبي لا يستطيع أن يكتب باللغة العربية بشكل سليم بعد أن قضى تسعة أعوام في المدرسة.

وقال أن هذا هو الحال في المجالات الأخرى وليس في التعليم فقط. وحثّ الليبيين على تقبل نتائج التغييرات التي يقترحها دون خوف.

وأردف قائلاً انه لا يخشى أن يتمتع الشعب بحرية في كل شارع وفي كل مكان بتعيين المسؤولين، الذين يريدونهم، وإنشاء الجمعيات وإنشاء المتاجر والشركات مثلما يريدون.

طباعة