كارتر: غزة وقعت بين خيار الحرب وحصار بنسبة 85٪

أجرى موقع «ديموكراسي ناو » حوارا مع الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر، حول كتابه الجديد (السلام ممكن في الأرض المقدسة- خطة عمل» تناول أهم النقاط التي وردت في الكتاب والحرب الاسرائيلية على غزة وموقفه من ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وقضايا أخرى، وتاليا مقتطفات من الحوار:

ما الجديد في كتابك الحالي عن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي مقارنة بما سبقت لك كتابته؟

- الكتاب يحتوي على خطة عملية للسلام تتناقض 180 درجة مع ما تفعله اسرائيل في الضفة الغربية حاليا، حيث تخطط لدولة واحدة لأمة واحدة من نهر االأردن وحتى البحر المتوسط.

خطتي قائمة على تصور لحل الدولتين (اسرائيل وفلسطين) المطروح حاليا يتضمن بعض التعديلات العملية بشأن مستوطنات مقابل ممرات لربط أكبر للضفة الغربية مع قطاع غزة وقد ناقشت الخطة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اريل شارون فلم يبدِ اعتراضاً عليها.

هل تسببت الحرب الأخيرة على غزة في تراجع السلام؟

- كانت حرباً غير ضرورية بالمرة وكان من الممكن تجنبها بسهولة.. كان كل ما تريده حركة المقاومة الإسلامية «حماس» فتح طريق الإمدادات الغذائية والماء والوقود والدواء لمليون ونصف المليون فلسطيني، وكانت كل ما تريده اسرائيل وقف اطلاق الصواريخ على مدنها وكان يمكن تحقيق المطلبين، على اية حال ورغم ذلك ادت الحرب الى انخراط فرنسا وبريطانيا والاتحاد الاوروبي مع مصر في الأزمة، هذا جيد.

كيف كان يمكن تجنب الحرب كما تقول؟

- أنا ذهبت للشرق الأوسط في أبريل الماضي، والتقيت قادة اسرائيل وفتح ومصر وسورية وحماس.

في وقت سابق، كانت حماس مصرة على شمول التهدئة للضفة، اضافة لغزة وبفضل جهدي التفاوضي وجهد المصريين عدلت عن رأيها، حين انتهت الهدنة التقيت قادة خماس واكدوا موافقتهم على تمديد التهدئة نظير ادخال اسرائيل كمية (مناسبة) من الإمدادات.

لكن عندما ذهب موفدي هراير باليان، مسؤول السلام في مركز كارتر، وسأل القادة الاسرائيليين عن طلباتهم، قالوا: إنهم يمكنهم السماح بـ 51٪ فقط من الإمدادات أي 1-6 من الإمدادات المطلوبة.

هل أنت مع محاكمة قادة اسرائيل على ما فعلوه في غزة؟

ـ لا لكن آمل ان تكشف اسرائيل بالكامل عما حدث، وان تشكل الكارثة المرعبة التي حدثت لمليون ونصف المليون فلسطيني قوة دفع جديدة للتسوية.

أوباما لم يتحدث للحظة عن المستوطنات، ما تقييمك لموقفه؟

- أوباما حظي بايجابية تميزه عن سابقه (جورج بوش)، اقتحم ملف الشرق الاوسط من اليوم الاول، عين مبعوثاً كفؤاً ومحايداً ومتوازناً، اتصل بقادة الشرق الأوسط بعد توليه الحكم بيوم، تحدث عن معاناة الاطفال والنساء في غزة.

لكنه لم يُدِنْ الاستيطان؟

- ليس له إلا ايام في السلطة، ثم انه ينتظر تقرير موفده جورج ميتشل.

ديمكراسي ناو

طباعة