صورة وظلال

حنين زعبي .. صوت عربي في الكنيست


حنين زعبي، أول امرأة تنتخب إلى الكنيست الإسرائيلي عن حزب عربي، تؤمن بدولة يتساوى مواطنوها في الحقوق، وتعد بأن تعمل من اجل ضمان استقلالية المرأة الاقتصادية في بلد تحرم فيه المرأة العربية من حقوقها مرتين.

وعن انتخابها تقول حنين في مكتبها بمقر حزب التجمع الوطني الديمقراطي (بلد) الذي فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات الثلاثاء الماضي، «يتصل بي نساء ورجال ليقولوا انهم كانوا ينتظرون هذا منذ سنوات. عضوات الكنيست السابقات لم يكنّ يمثّلن الصوت العربي».

وهي لا تؤمن كما تقول بالفصل بين نشاطي المرأة والرجل، وتؤكد انها تعمل من اجل مجتمع ديمقراطي حديث يكون قوياً في النضال من اجل نيل حقوقنا كأقلية عربية، رجالاً ونساء.

وحنين زعبي (39 عاماً) ليست العربية الأولى التي تصبح نائبة في البرلمان الإسرائيلي، فقد سبقتها اليه حسنية جبارة في ،1996 وناديا حلو في ،2006 لكنهما مثّلتا حزبين غير عربيين، هما ميريتس (يسار) وحزب العمل (يسار وسط).

لكنها تختلف عنهما بصورة جذرية، لكونها تحمل افكاراً غير تقليدية، ولجهة موقفها السياسي الداعي للمواطنة غير المشروطة على اساس المساواة الكاملة في الحقوق بين العرب واليهود.

وحنين كانت الوحيدة في الموقع الثالث ضمن ثلاث قوائم عربية تقدمت الى الانتخابات، في حين لم ترشح الجبهة الموحدة والعربية للتغيير (قومية إسلامية) اي امرأة، وحلّت مرشحة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (يهود وعرب) في المرتبة الخامسة. وفازت كل من القائمتين بأربعة مقاعد.

ولدت حنين لإحدى كبرى عائلات الناصرة، لأب محامٍ وأم مدرسة. وتخرجت من الجامعة العبرية في القدس ونالت درجة الماجستير في الصحافة، وكانت تدير «مركز أعلام» أسسته ليُعنى بشؤون الصحافيين، وتعد رسالة الدكتوراه حين قررت الترشح للكنيست.

نشأت في اسرة تؤمن بالديمقراطية، تقول «كل النساء من حولي كن عاملات، وكان يتم التشديد على النجاح في التعليم، ولذلك عندما قررت الترشح لم ألق تشجيعاً في البدء.كانوا متهيبين من قراري، كانوا يفضلون أن أُنهي الدكتوراه، ويخافون علي من الأعباء والمسؤوليات في أجواء مشحونة، ووسط سياسي يهيمن عليه الرجال».

وستكون حنين المرأة العربية الوحيدة في الكنيست بين 30 امرأة انتخبن من احزاب يهودية اسرائيلية، لكنها معتادة على المواجهات، فقد كانت عضو المكتب السياسي الى جانب 11 رجلاً في حزب التجمع الذي انضمت إليه إثر نشأته في .1996

وتقول، وهي تغلق واحداً من هواتفها الثلاثة التي لا تكف عن الرنين، وكأنها بدأت تعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها «المهمة ليست بسيطة، بدأ الناس يأتون إلي بمطالبهم، المهمة كبيرة». وعن اكثر القضايا التي تؤرقها تقول حنين «تأمين الاستقلالية الاقتصادية للمرأة العربية من خلال توفير فرص العمل وإلغاء التمييز بحق النساء في العمل، بالإضافة الى حقوق المرأة بعد الطلاق، وقضايا تعدد الزوجات».

طباعة