إسرائيل تشن غارتين على غـــــــزة وتعتقل 20 فلسطينياً في الضفة

آثار العدوان الإسرائيلي على مخيم جباليا. أ.ف.ب

شنت إسرائيل غارتين جويتين على موقع تابع للشرطة، واعتقلت 20 فلسطينيا في الضفة الغربية، فيما وزعت مصر ورقة مبادئ أساسية للحوار الوطني الفلسطيني بين الفصائل في الوقت الذي يجري وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مباحثات في القاهرة بشأن تهدئة دائمة في قطاع غزة

وتفصيلاً، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر امس، غارتين جويتين على مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.. فيما أطلقت الزوارق الحربية قذائفها وفتحت نيرانها الرشاشة تجاه أراضي المواطنين على طول ساحل المدينة. وقالت مصادر فلسطينية إن الطائرات الحربية الإسرائيلية أطلقت صاروخاً تجاه مبنى تابع للمباحث العامة والشرطة وسط مدينة غزة. على صعيد متصل، نجت مجموعة من عناصر المقاومة من عملية اغتيال عندما أطلقت الدبابات الإسرائيلية قذيفتين باتجاه المجموعة في رفح. واعتقلت القوات الإسرائيلية امس 20 فلسطينياً في الضفة الغربية. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها الإلكتروني أن الاعتقالات جرت في رام الله وبيت لحم. وأشارت الصحيفة إلى أنه تم اقتياد المعتقلين لاستجوابهم من قبل قوات الأمن، من دون أن توضح ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جهة تنظيمية.

من جهة أخرى، أكدت فصائل فلسطينية أن مصر وزعت عليها ورقة مبادئ أساسية للحوار مع أمناء الفصائل في 22 من فبراير الجاري. وتشمل الورقة التي تختلف عن التي وزعتها مصر سابقاً، عدداً من القضايا والمبادئ الأساسية تستند إلى مجموعة المبادئ والقواسم المشتركة التي ترى مصر أنها تشكل القاعدة الرئيسة لإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني. وتتضمن هذه المبادئ تشكيل حكومة توافق وطني محددة المهام والمدة، ولا تسمح بعودة الحصار، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة طبقاً لقانون الانتخاب الفلسطيني، وإعادة هيكلة أجهزة الأمن على أسس مهنية ووطنية.

ويجري وفد من «حماس» بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبومرزوق، مباحثات في القاهرة مع الوسطاء المصريين بشأن سبل تثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وصرّح القيادي في «حماس» محمد نصر، العضو ايضا في الوفد، بأن حركته تسعى الى الحصول على ضمانات من اسرائيل بشأن فتح المعابر مع قطاع غزة. وقال نصر «لقد جئنا لهذه المسألة: الحصار والضمانات». واضاف «نأمل ان نبحث مع اشقائنا المصريين ما الذي يمكنهم تقديمه كضمانات (...) نحن نبحث عن آلية»، مشيراً الى ان احد الاحتمالات سيكون تمركز مراقبين اوروبيين على معبر فح.

وفي غزة قال القيادي في حماس اسماعيل رضوان امس «ان حركة حماس جادة في البحث عن تهدئة مشرّفة ترفع الحصار وتفتح المعابر وتوقف العدوان».

وأكد رئيس كتلة «فتح» البرلمانية امس، عزام الأحمد أن حوار المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس» انطلق بالفعل. وقال الأحمد، الموجود في القاهرة، لصحيفة «القدس العربي» الصادرة في لندن «اللقاء التمهيدي الذي جمع وفدين قياديين من (فتح) و(حماس) ليل الثلاثاء الماضي في القاهرة؛ يعتبر بداية للحوار الشامل، الحوار مع (حماس) بدأ بالفعل». وأضاف الأحمد «هناك خطوات ستتخذ خلال الأيام المقبلة من قبل الحركتين لتذليل العقبات التي تعيق جهود تحقيق المصالحة».

من جانبه، قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم، إن «حماس» طالبت بما سماها بـ«مستلزمات لإنجاح الحوار، المتمثلة في وقف الحملات الإعلامية ووقف الاعتقال السياسي، وإطلاق سراح ناشطيها في الضفة، هذه المطالب لا تعتبرها (حماس) شروطاً».

عل صعيد آخر، قال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح، إن إسرائيل ستفتح ثلاثة من معابر القطاع جزئياً لإدخال مساعدات غذائية وكميات من السولار الصناعي لمحطة الكهرباء. وذكر فتوح أنه من المقرر أن يدخل عبر معبر كرم أبوسالم 130 شاحنة منها 80 محملة بالمساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» والمنظمات الدولية والمساعدات المصرية والأردنية. وأضاف «سيُجرى كذلك إدخال 70 شاحنة محملة بالقمح والأعلاف عبر معبر المنطار، فيما سيجري توريد كميات من السولار الصناعي عبر معبر ناحل عوز شرق مدينة غزة».

واتهمت لجنة أهلية فلسطينية تعنى بشؤون المرضى والجرحى امس، السلطات المصرية بالتعامل مع المرضى الفلسطينيين من قطاع غزة، الذين خرجوا للعلاج عبر معبر رفح، كأسرى، وأنها تضعهم تحت الإقامة الجبرية، كما تمنع نقلهم لدول أخرى. وطالبت اللجنة «القوى والمؤسسات الفاعلة في مصر بالتحرك الفوري لوضع حد لتلك السياسة».

بطاقات «V.I.P» اسرائيلية لشخصيات فلسطينية
قالت مصادر إسرائيلية وفلسطينية متطابقة امس، إن إسرائيل قررت إصدار العشرات من بطاقات الخواص المعروفة باسم «V.I.P»» لشخصيات فلسطينية سياسية وأمنية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قائمة البطاقات الجديدة تشمل شخصيات فلسطينية وضباطاً من جهاز الأمن الفلسطيني من منصب قائد كتيبة وأعلى، مشيرة إلى أنه تم حتى الآن توزيع 130 بطاقة «V.I.P» في الضفة الغربية.
رام الله ــ د.ب.أ

طباعة