رائد صلاح مع هيئة تمثل العرب خارج الكنيست

صلاح: خلال 60 عاماً مازلنا نعاني من ظلم تاريخي وتمييز قومي واضطهاد ديني. أ.ب - أرشيفية

يؤيد زعيم الحركة الإسلامية داخل الخط الاخضر الشيخ رائد صلاح، انتخاب هيئة مستقلة تمثل فلسطيني الـ48 خارج الكنيست التي يقول إنها لن تسن يوماً تشريعات تلغي التمييز وتعطي العرب حقوقاً متساوية مع اليهود.

وعلى الرغم من موقفه هذا، فهو لم يدع صراحة لعدم المشاركة في انتخابات أمس التي شهدت تصعيداً للعداء للعرب بصعود اليمين المتطرف، لأنه كما يقول «لا نريد ان نكون اوصياء على تفكير جماهيرنا» .

ويقول الشيخ صلاح «من خلال قراءتنا لتجربة كل اعضاء الكنيست العرب، وجدنا ان الكنيست لم تحقق لنا حقا ولم ترفع عنا ظلما، بل على العكس تماماً المؤسسة الاسرائيلية استخدمت وجود اعضاء كنيست عرب فيها من اجل تلميع وجهها في الخارج، والادعاء انها مؤسسة ديمقراطية وهي ليست كذلك، انها مؤسسة تحرص على المساواة بين كل مواطنيها وهي ليست كذلك».

والمشاركة في الكنيست كانت وراء انشقاق الحركة الاسلامية التي اسسها عبدالله نمر درويش في 1970 ويمثلها نائبان، لينفصل الشيخ صلاح مع ما يعرف باسم «فرع الشمال» الذي لا يؤيد الانتخابات.

ويضيف الشيخ في مقابلة مع «فرانس برس » في مكتبه في ام الفحم بإمكاننا ان نقوم بدور مؤثر طلائعي وحضاري من شأنه ان يرفع عنا مظاهر الظلم التاريخي والتمييز القومي والمطاردة البوليسية والتهديد بترحيلنا.

ويكمن البديل في رأيه في قيادة منتخبة «من جماهيرنا في الداخل الفلسطيني»، يكون لها التعاطي المحلي مباشرة مع المؤسسة الاسرائيلية، والمؤسسات العالمية، لأنه موقن بأن قضايا «مصادرة ارضنا ومقدساتنا وملف شهدائنا وسجنائنا لن تعالج، الا اذا اخذت بعداً عالمياً».

ويؤكد الشيخ صلاح ايمانه بديمقراطية التمثيل، موضحاً انه يريد ان تنتخب لجنة المتابعة العليا الممثلة لمختلف التيارات العربية داخل اسرائيل مباشرة وانه سيؤيد من يفوز أيا كان.

ويضيف «خلال 60 عاماً مازلنا نعاني من ظلم تاريخي ومن تمييز قومي واضطهاد دين، ها نحن نعاني من مطاردة صريحة من جهاز الاستخبارات الاسرائيلي لأبنائنا ومؤسساتنا، نعاني من وضوح يتصاعد يوماً بعد يوم في العداء من قبل الأجهزة الإسرائيلية لدرجة انه اصبح من السهل عليهم ان يقتلوا ابناءنا، وهذا ما حدث في عام 2000 في هبة القدس والأقصى، حيث استشهد 13 من ابنائنا».

ويلتقي الشيخ صلاح في طرحه لانتخاب قيادة مباشرة من العرب الذين يشكلون 18٪ من سكان اسرائيل، مع الأحزاب العربية الأخرى حتى المشاركة في الانتخابات.

وعما ان كان لا يخشى من التهميش، يضحك الشيخ صلاح، ويقول «نحن نعاني من التهميش طوال حياتنا هذه المعاناة لن تكون جديدة علينا».

ويضيف أن المؤسسة الاسرائيلية «أنبتت (حتى) من يطالب بترحيلنا صراحة وسمى حزبه باسم الترانسفير. من يصفنا بأننا طابور خامس او سرطان في العمق الاسرائيلي كما يدعي وهو يطالب باجتثاثنا»، في اشارة الى اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان.

ويتابع «الأبعد من ذلك ان المؤسسة الاسرائيلية بكل اطيافها السياسية، بدأت تدعو الى يهودية الدولة ويهودية الدولة هي المقدمة ما قبل ترحيلنا، ويبقى صناعة الحدث الذي سيتم من خلاله اخراج ترحيلنا لكل العالم». ويبدو الشيخ صلاح الممنوع من السفر للخارج، والذي يحتاج لإذن مسبق لدخول القدس، موقناً بأن المؤسسة الاسرائيلية بكل احزابها لن يأتي يوم توافق فيه على قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس. ولكن بشأن طرح اليمين المتطرف التخلي عن ام الفحم التي تضم نحو 48 الف نسمة وضمها للضفة الغربية، مقابل ضم أراضٍ محتلة لإسرائيل، وما اذا كان مستعداً للعيش في دولة فلسطينية مستقبلاً، يقول عندما تقوم دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، عندها اذا قيل لنا هل ستوافقون كمدينة ام الفحم ان تنضموا الى هذه الدولة المستقلة، سنجيب اما الآن فقد قتلتنا الفرضيات وضيعت قضيتنا».
طباعة