باكستان: مقتل 13 مدنياً في استهداف «طالبان» بقذائف

الهجوم الانتحاري استهدف نقطة تفتيش في منطقة وزيرستان الحدودية مع أفغانستان. أ.ب

لقي ما لا يقل عن خمسة شرطيين وجندي باكستاني مصرعهم أمس، في هجوم انتحاري، وقتل 13 مدنيا، بينهم أطفال، جراء سقوط قذائف هاون على معقل لحركة طالبان الباكستانية، في حين قتل ثلاثة جنود في هجومين وقعا في أفغانستان المجاورة.

وفي التفاصيل، أعلن مصدر أمني باكستاني أن خمسة من أفراد الشرطة وجنديا قتلوا في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش في منطقة وزيرستان الحدودية مع أفغانستان. ونقل عن المسؤول في المنطقة سليم خان قوله: إن التفجير الذي وقع في مدينة ميران شاه خلف أيضا 17 جريحا.

وشهدت هذه المنطقة الحدودية مع أفغانستان خلال العامين الماضيين سلسلة من أعمال العنف والتفجيرات خلفت مقتل نحو 1600 شخص.

في هذه الأثناء، قال الجيش الباكستاني في بيان إن 13 مدنيا على الأقل قتلوا حين أطلق الإسلاميون قذائف هاو على أطراف مدينة درة ادم خيل، المعروفة بصناعاتها اليدوية وسوقها لبيع الأسلحة والذخائر، مؤكدا أن الجنود بادروا إلى الرد، وكان الموظف في إدارة الإقليم عاطف خان، صرح في وقت سابق بأن القذائف أسفرت عن مقتل 12 مدنيا، بينهم العديد من الأطفال.

وأكد العسكريون إنهم لم ينفذوا أية عملية في هذا الموقع، متهمين المسلحين القريبين من تنظيم القاعدة الذين يواجهونهم في هذه المنطقة.

وتحول محيط درة ادم خيل منذ أشهر معقلا لطالبان الباكستانية المتحالفة مع القاعدة والمسؤولة عن اعتداءات وهجمات في كل أنحاء باكستان منذ صيف .2007 وفي أفغانستان المجاورة، قتل ثلاثة جنود وأصيب خمسة مدنيين في هجومين بالقنابل. وأوضح متحدث حكومي أن جنديين قتلا وأصيب ثلاثة مدنيين في تفجير لعبوة ناسفة في حي خوغياني القريب من الحدود الباكستانية.

وهاجم انتحاري مجموعة من الجنود الأفغان في ولاية نمروز (جنوب غرب )، فقتل جنديا ومدنيين اثنين.

وفي تطور آخر، قالت الشرطة الأفغانية: إن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قتلت قياديا من حركة طالبان في غارة على منزله في حي «وشير»( 590 كيلومترا جنوب غرب ).

وأوضح بيان عسكري أن القيادي المستهدف فر في بداية الغارة أطلق النار على الدورية العسكرية التي قتلته واعتقلت أربعة آخرين.

كما اعترفت القوات التي تخضع لقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بإصابة مدنيين اثنين في غارة جوية ردا على كمين نصبه مسلحون في جنوب غرب البلاد السبت الماضي.

وعلى صعيد آخر، وصل إلى إسلام آباد أمس ريتشارد هولبروك، المبعوث الأميركي الجديد إلى أفغانستان وباكستان في أول زيارة له منذ أن عينه الرئيس باراك أوباما في هذا المنصب. وتأتي الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام ضمن جولة له تشمل أيضا أفغانستان والهند.

وتتناول مباحثات هولبروك، دعم التعاون بين البلدين في المجالات الأمنية ومحاربة «الإرهاب»، إضافة إلى بحث سبل معالجة مشكل منطقة القبائل الباكستانية.

وذكرت تقارير إعلامية أن زيارة المبعوث الأميركي ستركز أيضا على بحث الأوضاع الحالية في أفغانستان والاستراتيجية الأميركية تجاه هذا البلد، ودور باكستان في هذا الصدد.

وكان المبعوث الأميركي قال أول من أمس في مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية: إنه لم يشهد قط بعمله السياسي أي موقف أصعب مما هو متعلق بباكستان وأفغانستان، مشيرا إلى أنه «لا وجود لمعادلة سحرية» لحل مشكلة أفغانستان.

كازاخستان تسمح لـ«التحالف» باستخدام أراضيها
قررت كازاخستان السماح بمرور معدات مخصصة لقوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان عبر أراضيها، باستثناء الأسلحة، على ما اعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية أمس. وقال المتحدث باسم الوزارة ارجان عشق باييف في مؤتمر صحافي: «كازاخستان أعطت موافقتها على نقل معدات برا عبر أراضيها لدعم قوات الولايات المتحدة في أفغانستان». وأضاف «الأمر يتعلق فقط بنقل معدات ذات استخدام مدني». وتابع إن التفاصيل «التقنية» لعملية العبور سيتم تحديدها في أثناء مفاوضات مع الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، أيدت لجنة الدفاع في برلمان قيرغزستان أمس إغلاق قاعدة أميركية في ماناس قرب بشكيك.

وأيد أعضاء اللجنة بالإجماع «إلغاء اتفاق 2001»، الذي سمح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة في قيرغزستان لامداد القوات الغربية المنتشرة في أفغانستان. ومن المقرر أن يصوت البرلمان على مشروع قانون حكومي باغلاق القاعدة بعد غد.

طباعة