EMTC

مبارك يلتقي ساركوزي.. ويلمّح إلى الأسبوع المقبل موعداً للتهدئة

فلسطينية تبكي الشهيد خالد الكفارنة لدى تلقيها نبأ استشهاده في بيت حانون أمس. رويترز

ألمح الرئيس المصري حسني مبارك الذي التقى في باريس مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس إلى أنه يمكن التوصل الأسبوع المقبل إلى اتفاق بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية «حماس» على تهدئة طويلة المدى في قطاع غزة، فيما يعود وفد «حماس» برئاسة محمود الزهار إلى القاهرة حاملا رد الحركة على مقترحات مصرية بشأن التهدئة، في الوقت الذي استشهد فيه ثلاثة فلسطينيين اثنان جراء غارة جوية شمال القطاع والآخر متأثرا بجروح أصيب بها قبل نحو أسبوعين في خانيونس.

وتفصيلا، قال مبارك في باريس بعد لقائه الرئيس نيكولا ساركوزي: أنه يمكن التوصل قريبا إلى تهدئة في غزة. وردا على سؤال للصحافيين عن موعد ذلك، قال «ربما الأسبوع المقبل». وكرر إثر غداء استمر ساعة مع ساركوزي «قلت إن التهدئة ربما تحصل الأسبوع المقبل».

وأفاد مبارك أنه بحث مع ساركوزي، إضافة إلى قضية التهدئة في غزة، الوضع في الشرق الأوسط وإعادة إعمار غزة والمؤتمر الدولي الذي تنظمه مصر في الثاني من مارس لبحث هذا الملف. وأشار إلى أنه دعا ساكوزي للمشاركة معه في افتتاح المؤتمر.

من ناحية أخرى، أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد فلسطينيين جراء غارة جوية شنتها طائرات حربية اسرائيلية أمس على بلدة بيت حانون، واستشهد ثالث متأثرا بجروح أصيب بها قبل أكثر من 10 أيام في غارة مماثلة نفذتها طائرات الاحتلال في مخيم خانيونس جنوب القطاع.

وعثرت الطواقم الطبية أمس على جثمان شهيد ثان شرق منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة، وهو مقبل أبو عودة ( 21 عاما)، بالقرب من المكان الذي عثر فيه على الشهيد خالد رفيق الكفارنة (23 عاما)، بشكل أشلاء متناثرة صباح أمس.

وقالت المصادر إن الشهيد الكفارنة وصل إلى مستشفى بيت حانون، وقد أصيب بشظايا صاروخ أطلقته طائرات اسرائيلية على تجمع للأهالي في بلدة بيت حانون. وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن الكفارنة أحد عناصرها، مؤكدة انقطاع الاتصال بمقاوم آخر كان برفقته.وأوضحت في بيان: أن الكفارنة استشهد في اشتباك برفقة مقاوم آخر من كتائب الشهيد جهاد جبريل مع قوة إسرائيلية خاصة، حاولت التقدم في المناطق الزراعية شرق بيت حانون، قبل أن تتدخل الطائرات وتطلق صاروخين، ما أدى لاستشهاد الكفارنة وفقدان الاتصال مع الآخر.

ورجحت السرايا أن يكون المقاوم الآخر الذي كان يرتدي حزاما ناسفا قد استشهد، خصوصاً بعد سماع دوي انفجار قوي في المكان.

واستشهد المقاوم حسين شامية متأثراً بجروح أصيب بها قبل نحو 10 أيام، عندما استهدفته طائرات حربية اسرائيلية وهو يقود دراجته في مخيم خانيونس .

ونفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين جويتين، استهدفت إحداهما مركزاً للشرطة التابعة للحكومة المقالة في خانيونس، واستهدفت الأخرى تجمعا للأهالي شمال غزة، وزعمت مصادر اسرائيلية أن الغارتين جاءتا ردا على إطلاق صاروخين من غزة باتجاه بلدات اسرائيلية أول من أمس.

على صعيد متصل، أجرى وفد «حماس» مشاورات مع قيادة الحركة في دمشق بشأن التهدئة التي تبدو قاب قوسين أو أدنى ،وبرد «حماس» على المقترحات المصرية، تكون مباحثات التهدئة بلغت مرحلة الحسم.

وقال عضو المكتب السياسي لـ«حماس» محمد نزال: إن مباحثات التهدئة تواجه «بعض الإشكاليات».

وأضاف: «الإشكالية الأولى هي مدة التهدئة، فإسرائيل لا تريد تهدئة مقيدة زمنيا، ونحن وافقنا على تهدئة لعام ونصف العام . وتتعلق الثانية بكسر الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر»، مضيفا أن «مصر لا تريد أن تخضع معبر رفح لهذا الاتفاق في المرحلة الأولى، وتقول بعد إبرام التهدئة نخضع اتفاقية معبر رفح لتفاهم بين السلطة و«حماس»، ومعنى ذلك لا توجد ضمانات لفتح المعبر».

وتابع نزال «يقول الإسرائيليون: إنهم مستعدون لفتحها، لكنهم سيرفعون الحصار بنسبة 80٪، وهذا يثير تساؤلات حول الـ20٪ المتبقية، فهل هي نوعية أم كمية؟!». ومع ذلك، أشار نزال إلى إمكانية إبرام اتفاق تهدئة خلال أيام ، في حال تم تجاوز الإشكالات المذكورة، مشددا على أن حركة حماس تريد الوصول إلى اتفاق مشرف وليس مجحفاً، و ليس بأي ثمن، وليس على حساب تضحيات الشعب الفلسطيني.

طباعة