الفلسطينيون يعوّلون على أوباما في مواجهة نتنياهو

نتنياهو فعل كل ما بوسعه لدفن »اوسلو«. ا.ب

يتخوف الفلسطينيون من فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية ويعولون على الرئيس الأميركي باراك أوباما، لمنع زعيم التيار المتشدد في حزب الليكود اليميني من دفن عملية السلام المجمدة منذ عدة اشهر.

وما يحفظه المسؤولون الفلسطينيون من عهد نتنياهو السابق أنه فعل كل ما في وسعه لتقويض اتفاقات أوسلو التي نصت على قيام السلطة الفلسطينية خلال توليه رئاسة الوزراء من 1996 إلى .1999

ويعلن نتنياهو، المتوقع فوزه في الانتخابات، معارضته اليوم لقيام دولة فلسطينية تتمتع بالسيادة الذي يشكل صلب المفاوضات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت منذ استئنافها في نوفمبر .2007

غير أن السلطة الفلسطينية حريصة في خطابها السياسي على عدم إعلان موقف. فقد أكد عباس في باريس أخيراً أن الفلسطينيين «سيعملون مع أي شخص يختاره الشعب الإسرائيلي شرط ألا يعيدنا إلى نقطة البداية».

أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة، فهي لا تفرق بين قادة إسرائيل. ويدعو نتنياهو إلى إسقاط «حماس» بعدما انتقد وقف الهجوم الواسع الذي شنته إسرائيل على القطاع واستمر 22 يوماً وخلف أكثر من 1330 قتيلاً ودماراً هائلاً.

وقال المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم «لا فرق بين القيادات الصهيونية فكلهم مجمعون على قتل وطرد أكبر عدد من أبناء شعبنا الفلسطيني لإقامة دولتهم اليهودية العنصرية المتطرفة على أنقاض حقوق وثوابت شعبنا».

وأضاف «لا نعول على أي متغيرات في هذا الكيان المجرم (فكل قادته) يتنافسون على توظيف الدم الفلسطيني وأرواح الأطفال والنساء لحصد أكبر عدد من الأصوات، ودعايتهم الانتخابية خالية من الأخلاق والمبادئ».

من جهته، قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن على المجتمع الدولي وخصوصاً إدارة أوباما أن تشدد اللهجة إزاء الحكومة الإسرائيلية المقبلة إذا تملصت من مفاوضات السلام. وقال عريقات إن «على الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة أن تعلن بوضوح في هذه الحال أنه لم يعد هناك شريك للسلام في إسرائيل». وأضاف «إذا واصلت الحكومة المقبلة، سواء كانت برئاسة نتنياهو أو أي شخص آخر، سياسة الاستيطان ورفضت الحل القائم على دولتين، فلن يعود هناك عملية سلام في رأيي».

ورأى مدير جمعية الأكاديميين الفلسطينيين للدراسات الدولية المحلل مهدي عبدالهادي، أن فوز اليمين المتطرف الذي يمثله نتنياهو حسب تعبيره، بات «مسلّما به». وقال «الفلسطينيون سيدفعون الثمن». وأضاف أن مهمة المبعوث الأميركي جورج ميتشل إلى الشرق الأوسط «ستكون نافذة الأمل الوحيدة».

وبهدف الحصول على تأييد دولي واسع في مواجهة حكومة يمينية، قال عبدالهادي إن على حركة فتح بزعامة عباس، وحماس إنهاء خلافاتهما والعمل تحت راية واحدة.

ورأى وديع أبو نصار، مدير المركز الدولي للاستشارات في حيفا أن «الدور الأميركي سيكون حاسماً». وقال «إن السؤال المطروح هو إلى أي مستوى ستكون الإدارة الأميركية مستعدة لممارسة غوط حقيقية على إسرائيل».

طباعة