مستوطنون يدعمون نتنياهو وليبرمان في الانتخابات

تصريحات ليبرمان العدائية بشأن مستقبل الفلسطينيين تجذب المستوطنين. غتي

يقول إسرائيليون في كبرى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة (ارئيل) إنهم سيعطون أصواتهم لليمينيين الذين يتوعدون بانتهاج خط متشدد مع الفلسطينيين في الدفاع عن المستوطنات اليهودية ووقف الهجمات .

وقد يحصلون على ما يريدون فعلا، فاستطلاعات الرأي تتوقع فوزاً لزعيم المعارضة اليميني بنيامين نتنياهو، زعيم حزب ليكود، في الانتخابات التي تجري الثلاثاء، كما تتوقع أداءً جيدا لمساعده اليميني السابق افيغدور ليبرمان.

ونتنياهو رئيس وزراء أسبق، تركزت رؤيته في محادثات السلام على دعم الاقتصاد الفلسطيني، لا على حل إقامة دولة منفصلة.

وقالت المستوطنة، دينا تيمشين، وهي مديرة متجر في ارئيل «نأمل أن يفوز نتنياهو. العالم يحب العرب، العالم كله يحمي العرب».

ويؤيد كثيرون في الأغلبية التي تتحدث الروسية في ارئيل ليبرمان، وهو مهاجر مثلهم من الاتحاد السوفييتي السابق. وغالبية أعضاء حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه ليبرمان يتحدثون الروسية، و« ليس لديهم صبر كثير على المظالم العربية » بحسب تعبيرهم .

وقال ايرا اساكوف، وهو عامل في متجر هاجر إلى اسرائيل قبل 14عاما، «نتنياهو همه المال، لكن ليبرمان سيكون مثل ستالين في التعاملمع العرب. ستالين، لينين، ليبرمان، كلهم رجال أقوياء، نتنياهو ضعيف». ويريد ليبرمان أن يوقع المواطنون الاسرائيليون منهم «تعهد ولاء للدولة اليهودية»، ويريد حرمانهم من حق التصويت أو شغل منصب عام إذا رفضوا. كما يتحدث أيضا عن «نقل» بلدات عربية الى دولة فلسطينية وضم مستوطنات الضفة الغربية.

وأرجع محللون سياسيون تنامي شعبية ليبرمان إلى خوف إسرائيليين كثيرين من سيطرة حركة المقاومة الاسلامية «حماس» على الضفة الغربية، بعد سيطرتها على غزة.

واكتسحت ملصقات «اسرائيل بيتنا» بالروسية والعبرية ملصقات الأحزاب الأخرى المنافسة على حوائط المباني في المدينة الواقعة فوق التل، والتي كانت من رواد الحركة الاستيطانية، وأنشئت عام 1978 علىأرض يعتبرها إسرائيليون كثيرون حقاً توراتياً. واحتلت اسرائيل الضفة الغربية وغزة في حرب .1967

وخلالالمحادثات التي أجرتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تمسكت إسرائيل بأن تبقى ارئيل والمستوطنات الكبرى الأخرى في الضفة جزءاً من الدولة اليهودية، وإن عرضت بعض الأراضي الأخرى كتعويض.

وعطلت المفاوضات الخلافات حول المستوطنات التي تعتبرها المحكمةالدولية، بل حلفاء اسرائيل أيضا، غير شرعية.

وقال حاييم دن، وهو صاحب مقهى من أصل مغربي هاجر الى ارئيل قبل 10 سنوات بحثا عن الهواء الجبلي العليل والاسكان الرخيص، «ليبرمان يقول لنا الحقيقة في وجوهنا». ويخشى دن أن تُخلي حكومة إسرائيلية قادمة مستوطنة ارئيل. وأضاف «نعتقد أن ارئيل ستضيع. شارون تخلى عن غزة، والآن هناك صواريخ تطلق على عسقلان واسدود. إذا أعطوا أي شيء الآن لعباس ستطلق الصواريخ على تل ابيب».
طباعة