الرئيس بوشاما

تراجعت فروق كثيرة بين الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ونظيره الحالي باراك أوباما بمجرد تولي الأخير السلطة، وتصاعدت المخاوف من أن يكون شعارات «التغيير» و«نعم نستطيع» التي اقترن بها أوباما ليست أكثر من دعاية انتخابية.

وفي الأيام القليلة التي أمسك فيها بمقاليد السلطة، وقع أوباما على قرار بإغلاق معتقل غوانتانامو. ولكن، ظل جوهر سياسات بوش بشأن اختطاف المطلوبين فيما سمي بالحرب على الارهاب أو السماح بالتنصت أو مواجهة التعذيب على حاله، وكذلك السياسات التوسعية الأميركية. وبينما تمسك أوباما بما بدأه بوش في سلسلة تراجعاته الأخيرة بالانسحاب «المباشر» من العراق، شدد في المقابل على اعتزامه التصعيد وبعث المزيد من القوات الأميركية الى أفغانستان. وعلى الرغم من إحجام الساسة والمحللين حتى المتشددين منهم، مثل الرئيس الكوبي فيدل كاسترو أو المنتدى الاجتماعي العالمي الذي عقد أخيراً في البرازيل عن استباق الأحداث وتوجيه الانتقادات للرئيس الأميركي الجديد، إلا أن صورة ركبها الخيال الشعبي البسيط لمجهولين على الإنترنت، جمعوا فيها بين ملامح بوش وأوباما، عكست مخاوف من تبدد الحلم الأميركي والعالمي، ومن أن تأتي اللحظة التي يحكم فيها العالم رجل في روحه وأفكاره جورج بوش، بينما ظاهره الأميركي الافريقي الطيب الودود باراك أوباما.
طباعة