طهران: لا أهداف عسكرية للقمر الاصطناعي

نائب وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز قبل حضوره اجتماع ألمانيا. أي.بي.إيه

أكدت إيران امس، أن إطلاق أول قمر اصطناعي لها، لا ينطوي على أهداف عسكرية، وبعد يوم على إعلان طهران إطلاقها القمر الذي أثار مخاوف الأميركيين والأوروبيين، أعربت الدول الست الكبرى عن التزامها بالسعي للتوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وتفصيلا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي في طهران: إن اطلاق الصاروخ «مكسب علمي وفني، ولا هدف عسكريا له».

جاء ذلك بعدما أعربت الدول الغربية عن قلقها حيال إمكان استخدام طهران هذه التكنولوجيا لتطوير برنامجها البالستي.

وردا على سؤال حول اجتماع الدول الست الكبرى في ألمانيا أمس، أكد قشقوي ان بلاده «لن توقف انشطتها النووية السلمية»، طالبا من القوى الكبرى أن تكون «واقعية»، عبر قبول البرنامج النووي الايراني.

وذكر مسؤول أوروبي أن مسؤولين من القوى العالمية سيجتمعون مجددا بشأن البرنامج النووي الإيراني فور أن تنتهي الولايات المتحدة من مراجعة سياستها إزاء طهران وأن الاجتماع سيعقد على الأرجح الشهر المقبل.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه «سيستغرق الأمر بعض الوقت ،وسيجتمع الجميع على الأرجح في لندن، حين تنتهي الولايات المتحدة من مراجعة سياستها». وأضاف إن الاجتماع قد يعقد في النصف الثاني من مارس . وأدلى المسؤول بهذا التصريح بعد أن أصدرت القوى الست الكبرى بيانا مشتركا بعد اجتماعها، أعلنت فيه أنها ستتشاور بشأن الخطوات التالية بينما تجري الادارة الأميركية مراجعة لسياستها .

ورحب مسؤولون من الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا برغبة ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما، في الحوار المباشر مع إيران بشأن برنامجها النووي. وحثوا إيران على التعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة بشأن برنامجها النووي وقالوا: إن هناك التزاما مشتركا بالسعي للتوصل الى حل دبلوماسي للقضية.

في غضون ذلك، دعا وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك، أمس، المجتمع الدولي الى «تشديد عقوباته» على طهران، لأن إطلاق القمر الاصطناعي يزيد «قدرتها العسكرية في مجال الاستخبارات».

وقال عضو في الكنيست الاسرائيلي وخبير عسكري أمس: أن إسرائيل أمامها عام لتشن هجوما وقائيا على منشآت إيران النووية.

وصرح اسحق بن اسرائيل بأن القوات الاسرائيلية يمكنها ان توجه ضربات ناجحة بشكل مستقل وان كان ذلك سيرجئ فقط، لا ينهي مضي إيران على طريق امتلاك أسلحة نووية. وكرر بن اسرائيل تقديرات حكومة تل أبيب التي يشاركها فيها البعض في الغرب من أن إيران أمامها نحو عام لانتاج ما يكفي من اليورانيوم لانتاج رأس نووية. وقال: إن الفرصة المتاحة للقيام بتحرك عسكري آخذة في التلاشي.

وقال بن اسرائيل، وهو جنرال متقاعد ومسؤول كبير سابق في وزارة الحرب الاسرائيلية، أمام مؤتمر أمني إسرائيلي في هرتزليا «الملاذ الأخير هو حين تصل إلى مرحلة فشل فيها كل شيء آخر، متى سيحدث هذا .. ربما بعد عام.»

ورأى مسؤول عسكري في حلف شمال الأطلسي رفض كشف هويته، إنه إذا تبينت صحة إطلاق القمر الاصطناعي، فهذا يؤكد امتلاك إيران صواريخ قادرة على ضرب اسرائيل وجنوب شرق اوروبا.

وإذا تأكد وضع هذا القمر في المدار، تكون ايران البلد الثاني في المنطقة بعد اسرائيل، الذي يملك قدرة على إطلاق اقمار اصطناعية.

وكانت إيران أعلنت أول من أمس، أنها وضعت في المدار أول قمر اصطناعي لها بواسطة صاروخ سفير ـ ،2 والقمر الذي اطلق عليه اسم «اميد» (امل) من صنع إيراني مائة بالمائة، بحسب وكالة الانباء الإيرانية الرسمية.
طباعة